اللواء سمير فرج: استعدنا سيناء ولم نسقط في 67 بفضل صمود الشعب
أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي وأحد أبطال حرب أكتوبر، أن ذكرى تحرير سيناء ستظل خالدة في وجدان المصريين، مشددا على أن مصر هي الدولة الوحيدة التي استعادت كامل ترابها الوطني دون نقصان شبر واحد، وذلك بفضل تلاحم الشعب مع جيشه في أصعب المحطات التاريخية.
ملامح النصر من الاستنزاف إلى التحكيم
وأوضح اللواء سمير فرج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حلوة يا بلدي" الذي يقدمه الإعلامي جابر القرموطي على قناة Modern MTI، أن ملحمة استعادة الأرض بدأت باقتحام خط بارليف في أكتوبر 73، مرورا بمعركة السلام التي قادها الرئيس السادات، وصولا إلى المعركة القانونية لاستعادة طابا، مشيرا إلى أن هذه الرحلة لم تكن لتكتمل لولا تحمل الشعب المصري لتبعات حرب الاستنزاف وتهجير مدن القناة الست سنوات دون أي احتجاج.
شهادة حق في حق أهالي سيناء والقناة
وأشار اللواء سمير، إلى أن أهالي سيناء قدموا بطولات لا تنسى، مستذكرا رحلة انسحابه سيرا على الأقدام عقب نكسة يونيو 67، حيث كان أبناء سيناء هم من يوفرون الطعام والماء ويؤمنون طرق عودة الجنود إلى القناة، مضيفا أن الدولة اليوم ترد الجميل من خلال مشاريع التنمية الكبرى في سيناء، وتحويل بورسعيد والعريش لمراكز لوجستية عالمية لتأمين البوابة الشرقية لمصر بالعمل والتنمية.
جين الصمود ودروس الحروب الحديثة
وفي سياق ذكرياته الشخصية، كشف اللواء سمير فرج عن تضحيات الضباط والجنود الذين لم يحضروا لحظات ميلاد أبنائهم بسبب بقائهم على الجبهة، مستشهدا بموقف والدته في بورسعيد التي كانت تجهز الطعام يوميا لجنود الدبابات في الشارع، مؤكدا أن حروب الجيل الرابع والخامس تهدف لإسقاط الشعوب لأنهم تعلموا من تجربة 67 أن الجيش المصري قد يتعثر لكن الدولة لا تسقط ما دام شعبها متمسكا بالبقاء.
احتفالية "بلادي بلادي" على الهواء
وشهدت الحلقة لفتة وطنية، حيث افتتح الإعلامي جابر القرموطي البرنامج بغناء النشيد الوطني "بلادي بلادي" تعبيرا عن الفخر بذكرى تحرير سيناء، مؤكدا أن هذه المناسبات لا تقبل القسمة على اثنين، وأن الانتماء للوطن هو المحرك الأساسي لكل المصريين، موجها التحية لكل شهداء القوات المسلحة الذين ضحوا بأرواحهم لتظل مصر حرة أبية.



