عاجل

«لا نترك ذرة رمل».. خبير عسكري يكشف كيف تحولت سيناء من ساحة حرب إلى درع تنموي

سيناء
سيناء

أكد اللواء أركان حرب دكتور محمد قشقوش، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن الدولة المصرية اتخذت من التنمية سلاحًا استراتيجيًا لتحصين سيناء، مشيرًا إلى أن مرحلة البناء الحالية تمثل خط الدفاع الأهم في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.

وقال قشقوش، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن تحرير سيناء جاء بعد استنفاد كل السبل السلمية، ما جعل اللجوء إلى الحرب أمرا حتميا، وهو ما تحقق خلال حرب أكتوبر 1973، التي مهدت الطريق لتحقيق نصر سياسي توج باتفاق السلام واستعادة كامل الأراضي المصرية.

مصر تمسكت بكل شبر من أراضيها

وأوضح أن مصر تمسكت بكل شبر من أراضيها، بما في ذلك طابا، التي استعادت سيادتها عبر التحكيم الدولي بعد تقديم أدلة تاريخية وقانونية دامغة، مؤكدًا أن هذه العقيدة الراسخة تقوم على عدم التفريط في أي جزء من تراب الوطن.

وأضاف أن هذه الرؤية تعود إلى نهج الرئيس الراحل أنور السادات، الذي أرسى مبدأ «السلام من موقع القوة»، وهي الفلسفة التي لا تزال تحكم السياسة المصرية حتى الآن.

التحرك نحو التنمية الشاملة

وأشار «قشقوش» إلى أن ما بعد التحرير كان يستوجب التحرك نحو التنمية الشاملة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية والتاريخية والدينية لسيناء، التي تمثل بوابة مصر الشرقية وممرًا رئيسيًا عبر العصور لمختلف الحضارات والديانات.

وأكد أن الدولة بدأت بالفعل في تنفيذ بنية تحتية متكاملة، تضمنت إنشاء الأنفاق لربط سيناء بالوادي والدلتا، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والكهرباء والمياه، باعتبارها الركائز الأساسية لأي تنمية حقيقية.

دعم الإنسان السيناوي

ولفت إلى أن جهود التنمية امتدت إلى دعم الإنسان السيناوي، من خلال توفير الخدمات التعليمية، حيث تضم سيناء مدارس وجامعات، بالإضافة إلى استغلال الموارد الطبيعية الغنية مثل الأسمنت والجرانيت والرمال والمعادن، بما يعزز فرص التنمية الاقتصادية.

واختتم «قشقوش» تصريحاته بالتأكيد على أن سيناء تمتلك مقومات هائلة تؤهلها لتكون مركزًا تنمويًا واعدًا، مشددًا على أن الدولة مستمرة في تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانيات، بما يضمن حماية هذه البقعة الغالية من أرض مصر وترسيخ مكانتها الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط