عاجل

ترقب في إسلام آباد.. وفد أمريكي يصل الليلة وإيران تقدم شروطها للتفاوض

أرشيفية
أرشيفية

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد حراكا دبلوماسيا رفيع المستوى يهدف إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة، حيث تتسارع اللقاءات بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تزامنا مع وصول وفد أمريكي رفيع المستوى الليلة، وسط مساع باكستانية لتقريب وجهات النظر ومقترحات دولية لإدارة الملف النووي الإيراني.

الموقف الإيراني

أكدت مصادر دبلوماسية إيرانية أن طهران سلمت القيادة الباكستانية رسميا قائمة بمطالبها، مشددة على أن الموقف الإيراني بشأن استئناف التفاوض لم يتغير. 

وأوضحت المصادر أن إيران "مستعدة للتفاوض لكنها لن تستسلم"، ولن تقبل بالجلوس في مفاوضات تضع فيها الولايات المتحدة خطوطا حمراء مسبقة، وقال عراقجي: “لا لقاء مع الأميركيين ولا مفاوضات نووية”.

وفي لقاءاته مع المسؤولين الباكستانيين، نقل وزير الخارجية عباس عراقجي تحفظ طهران الكامل على المطالب الأمريكية، موضحا أن شروط القيادة الإيرانية ترتكز بشكل أساسي على فك الحصار، ووقف الهجمات الأمريكية، والتمسك بـ "البنود العشرة" لإنهاء التهديدات.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقديره للجهود الحميدة والمساعي القيمة التي تبذلها حكومة باكستان وخاصة الجنرال منير لإرساء وقف إطلاق النار

كما نفى عراقجي لقائد الجيش الباكستاني وجود أي خلافات داخلية بين قادة إيران حول آلية التعامل مع الأزمة الراهنة.

أرشيفية

الوساطة الباكستانية

من جانبه، كثفت باكستان جهودها لتحقيق الاستقرار، حيث كشفت مصادر مطلعة أن إسلام آباد طرحت خطة تقضي بإشراف دولي مشترك من عدة دول على البرنامج النووي الإيراني كصيغة حل وسط. 

وفي إطار هذه الوساطة، طلب قائد الجيش الباكستاني من واشنطن إرسال وفد رسمي للقاء عراقجي في محاولة لكسر الجمود.

ورغم هذا الحراك، أفادت تقارير صحفية بأن وزير الخارجية الإيراني لم يقدم حتى الآن إجابات واضحة وحاسمة خلال اللقاءات، مشيرة إلى أن الإيرانيين يبدون تفضيلا للتفاوض مع "فانس"، في إشارة ربما إلى الرغبة في قنوات اتصال محددة داخل الإدارة الأمريكية.

ترقب لوصول الوفد الأمريكي

على صعيد آخر، تسود حالة من الترقب مع وصول الوفد الأمريكي إلى باكستان الليلة، ورغم الجهود الباكستانية الحثيثة، أكدت التقارير الواردة من إسلام آباد أنه لم يتم حتى اللحظة تحديد أو حسم أي لقاء مباشر بين عراقجي والوفد الأمريكي، حيث لا يزال الحوار مع الجانب الإيراني مستمرا حول صيغة وجدوى هذا اللقاء.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تؤكد فيه الخارجية الباكستانية مواصلة جهودها الدؤوبة لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد، معتبرة أن الوصول إلى تسوية يتطلب مرونة من كافة الأطراف والتزاما بإنهاء التهديدات المتبادلة.

تم نسخ الرابط