خطة بديلة لوقف الحرب.. باكستان تطالب بإشراف دولي على البرنامج النووي الإيراني
في تحرك دبلوماسي عاجل لكسر جمود المواجهة العسكرية، كشفت مصادر مطلعة عن "خطة بديلة" تقودها باكستان لإنهاء الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتمحور الخطة حول مقترح يطالب بإخضاع البرنامج النووي الإيراني لإشراف دولي صارم وشامل كشرط أساسي لوقف الأعمال العدائية وضمان استقرار المنطقة.
تأتي المبادرة الباكستانية، التي تسربت تفاصيلها بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، كخيار "الملاذ الأخير" لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع نووي أو مواجهة إقليمية شاملة.
وتتضمن الخطة وضع ترتيبات دولية جديدة تضمن سلمية النشاط النووي الإيراني، مقابل وقف فوري للضربات الجوية الأمريكية ورفع تدريجي للقيود المفروضة.
من إسلام آباد.. استعدادات كاملة قبيل المحادثات الأمريكية الإيرانية داخل البلاد
في سياق آخر، تحولت العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى ما يشبه المنطقة المعزولة، حيث فرضت السلطات إغلاقا شبه تام وإجراءات أمنية مشددة، تزامنا مع وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى تهدف من خلالها باكستان إلى لعب دور الوسيط لتخفيف حدة التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن.
على مدار أسبوع كامل، أدت القيود الأمنية الصارمة إلى تعطيل مفاصل الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات بالغة في التنقل، حتى في المسافات القصيرة داخل العاصمة.
وقد طغت مشاهد نقاط التفتيش والحواجز الإسمنتية وتحويلات السير على المشهد العام، لا سيما في المحاور المؤدية إلى "المنطقة الحمراء" والمقرات السياسية والدبلوماسية الحساسة.

انتشار عسكري مكثف
بحسب شهود عيان ومصادر ميدانية، فقد بدت الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المطار الدولي خالية تماما من المارة والمركبات العادية، وسط انتشار كثيف لقوات الجيش والشرطة عند التقاطعات الكبرى، بينما جابت المروحيات العسكرية سماء المدينة لتأمين الأجواء.

نشرت باكستان تعزيزات عسكرية إضافية على طول طرق الوصول الرئيسية المؤدية للمطار، واعتلى قناصة وجنود أسطح المنازل والبنايات المطلة على المسارات الحيوية التي سلكها الوفد الإيراني عقب وصوله في وقت متأخر من ليل أمس.
كما تم فرض طوق أمني مشدد يمنع الدخول إلا لحاملي التصاريح الخاصة.

تأتي هذه الزيارة في توقيت حرج، حيث تسعى القيادة الباكستانية جاهدة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، منعا لانزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
إيران: عراقجي يسلم خلال زيارته لباكستان ردا رسميا على المقترحات الأمريكية
أفاد التلفزيون الإيراني بأن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، قام بتسليم رد رسمي وشامل على المقترحات الأمريكية خلال اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية بين الجانبين.
وذكر التقرير أن الرد وصف بأنه شامل ويعكس جميع اعتبارات إيران.

وأوضح التقرير أن الرد الإيراني جاء في سياق المحادثات والمشاورات المرتبطة بالملفات المطروحة بين طهران وواشنطن، دون الكشف عن تفاصيل محتواه.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى متابعة مسار التفاوض وتبادل وجهات النظر حول القضايا العالقة بين الطرفين.

عراقجي يلتقي بقائد الجيش الباكستاني منير في إسلام آباد
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الجمعة، بوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير بعد وقت قصير من وصوله إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وتستعد باكستان أيضا لاستقبال مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لبدء المحادثات المتجددة، على الرغم من أن المسؤولين لم يحددوا موعد وصولهما إلى إسلام آباد.
وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، للتشاور حول إنهاء الحرب ومناقشة التطورات الإقليمية.
وكانت قد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسئولين أمريكيين، يوم الجمعة، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد حاملا ردا مكتوبا على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.


