الزموا منازلكم فورا.. الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في مالي
دعت السفارة الأمريكية في مالي مواطنيها إلى التزام منازلهم، وذلك عقب ورود تقارير عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في محيط منطقة كاتي وبالقرب من مطار العاصمة باماكو.
وقالت السفارة، في بيان رسمي نشرته عبر موقعها الإلكتروني ومنصاتها على وسائل التواصل، إن الوضع الأمني لا يزال غير واضح، مشددة على ضرورة توخي الحذر ومتابعة التحديثات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وأكدت البعثة الدبلوماسية أنها تتابع التطورات عن كثب، داعية رعاياها إلى تجنب التنقل غير الضروري، والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر.
مالي.. دوى انفجارين وإطلاق نار قرب قاعدة عسكرية غرب باماكو
قال شاهد من وكالة “رويترز” إنه سمع دوي انفجارين قويين وإطلاق نار في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، بالقرب من قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي، الواقعة خارج العاصمة باماكو، مشيرًا إلى أن جنودًا انتشروا لاحقًا لإغلاق الطرق المحيطة بالمنطقة.
وزارة الدفاع الروسية تعلن تحرير رهينتين في عملية خاصة داخل مالي
وفي سياق أخر، يعكس إعلان وزارة الدفاع الروسية عن تحرير رهينتين، أحدهما روسي والآخر أوكراني، كانا محتجزين لدى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، تنامي الحضور الروسي في مالي خلال الفترة الأخيرة.
وتشهد مالي واحدة من أخطر أزماتها الأمنية والسياسية، في ظل حصار تفرضه الجماعة المسلحة على العاصمة باماكو منذ أشهر، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
عملية للفيلق الأفريقي تنهي احتجاز رهائن في منطقة حدودية بين مالي والنيجر
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن عملية تحرير الرهينتين تمت خلال مهمة خاصة نفذها عناصر “الفيلق الأفريقي”، دون الكشف عما إذا كانت العملية تمت عبر اقتحام ميداني أو من خلال مفاوضات مع الجماعة المسلحة، التي تنشط في عدة مناطق داخل مالي.
جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تواصل نشاطها وسط تصاعد التوتر الأمني في مالي
وكانت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” قد اختطفت الروسي أوليغ غريتا والأوكراني يوري يوروف في منطقة مبانغا بإقليم تيلابيري جنوب غرب النيجر، وهي منطقة حدودية مع مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتعد من المناطق الغنية بالذهب.
وفي أغسطس 2024، نشرت الجماعة مقطع فيديو يظهر فيه الرهينتان، مؤكدة مسؤوليتها عن اختطافهما، مما أثار تساؤلات واسعة حول مصيرهما قبل إعلان موسكو الأخير.
وقال خبير في الشؤون الإفريقية إن تفاصيل العملية لا تزال غامضة، مما يجعل من الصعب الجزم بأنها تعكس بالضرورة توسع نفوذ “الفيلق الأفريقي”، رغم تصاعد النشاط الروسي في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الوضع الأمني في مالي يزداد تعقيدًا مع توسع نفوذ الجماعات المسلحة، وفرضها قيودًا على الإمدادات الحيوية، مما يجعل المهمة الأمنية للقوات الداعمة للحكومة أكثر صعوبة.
خبراء: موسكو تسعى لترسيخ حضورها الأمني في دول الساحل الإفريقي
ويرى محللون أن روسيا تسعى من خلال مثل هذه العمليات إلى تعزيز صورتها كشريك أمني رئيسي لدول الساحل الإفريقي، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وإبراز قدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة ومحددة الأهداف.
وفي المقابل، يعتقد آخرون أن موسكو توظف هذه التحركات لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، خاصة مع اقتراب استحقاقات دبلوماسية أفريقية روسية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والأمن مع باماكو.



