انهيار طهران.. هل يتحول إلى كابوس يهدد الأمن الإقليمي؟ خبير يجيب
قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إن تطورات الحرب الأخيرة في المنطقة كشفت عن أزمة واضحة في إدارة الملف الإيراني، مشيرا إلى أن ما جرى من اعتداءات على دول الخليج يمثل خرقا صريحا لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والسيادة.
انهيار النظام في إيران
وأوضح قمحة خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة المذاع على قناة صدى البلد أن الدولة المصرية تتبنى رؤية أكثر توازنا، تقوم على إدراك أهمية بقاء الدولة الإيرانية متماسكة، محذرا من أن انهيار النظام في إيران لن يؤدي فقط إلى تغيير سياسي، بل قد يفتح الباب أمام تفكك الدولة إلى كيانات متعددة، بما يحمله ذلك من مخاطر تتعلق بالسيطرة على السلاح والبرنامج النووي.
تقاسم النفوذ في الخليج
وأضاف أن المشهد الحالي يتجاوز فكرة إسقاط النظام إلى تقاسم النفوذ في الخليج، معتبرا أن ذلك يمثل الخطر الأكبر على الأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن استمرار التوازن الإقليمي رغم عيوبه، يظل عاملا ضروريا لمنع حالة الانكشاف الاستراتيجي في المنطقة.
تشكيل خريطة القوة
ولفت قمحة إلى أن هناك أطرافا عدة حققت مكاسب من الحرب، في مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب إيران التي قد تعزز موقعها حال خروجها دون خسائر كبيرة، سواء عبر تثبيت نفوذها الإقليمي أو الحفاظ على قدراتها العسكرية، ما يعيد تشكيل خريطة القوة في الشرق الأوسط.
في وقت سابق، قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية والديمقراطية، إن التدخل المصري واضح، إذ أن الدولة المصرية تراهن على تعظيم دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كما حدث تماما معه في اتفاق شرم الشيخ للسلام.
علامة استفهام كبيرة
وأضاف قمحة، خلال لقاءه عبر القناة الأولى المصرية، أن علامة الاستفهام تبقى هل تسمح دولة الكيان واليمين المتطرف بتكرار هزيمتهم؟، لأنهم هزموا عندما وقع اتفاق شرم الشيخ للسلام، وكانوا يستعجلون اندلاع أي أزمة إقليمية ثانية من أجل أن يغفل الجميع عن غزة، مشيرا إلى أنه منذ اندلاع هذه الأزمة لا يتحدث أحد عن غزة.



