عاجل

بين مطالب واشنطن وشروط طهران.. هل مهلة ترامب انسحاب من الحرب أم فخ لإيران؟

أرشيفية
أرشيفية

كشف المحلل السياسي والمتخصص في الشأن الإيراني، إفشار سليماني، عن أبعاد استراتيجية جديدة تحكم تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة، معتبرا أن إعلانه الأخير عن تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد ليس إلا شكلا من أشكال "الانسحاب المقنع" من الحرب المباشرة واللجوء إلى استراتيجية "نفس طويل" في الحصار.

أشار سليماني، في تصريحات حصرية لموقع نيوز رووم، إلى غياب الموقف الرسمي الإيراني النهائي، متوقفا عند التصريحات "النارية" لمحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي اعتبر قرار ترامب "بلا معنى"، واصفا إياه بمحاولة خبيثة لكسب الوقت لشن هجوم مفاجئ، ومؤكدا أن "طهران هي من تملك زمام المبادرة حاليا". 

أوضح الخبير في الشأن الإيراني أن هذا التباين يعكس صراعا على "الصورة الذهنية" للانتصار، فبينما يصور ترامب تمديد الهدنة كاستجابة لـ "فوضى" داخل الحكومة الإيرانية، يراها الجانب الإيراني تراجعا أمريكيا صريحا.

Trump says he won't call Iran conflict a war — but keeps using the word  anyway

معركة حصار بدلا من انفجار

كشف سليماني في تحليله للوضع في الشرق الأوسط أن قرار ترامب بتمديد الهدنة دون التوصل لاتفاق نووي أو رفع للعقوبات، يعني أننا أمام "وضعية اللاحرب واللاسلم"، مضيفا: "هذا ليس وضعا مستداما، بل هو انسحاب من المواجهة العسكرية المباشرة مع مواصلة الخنق الاقتصادي. نحن الآن أمام (معركة حصار) حقيقية، والفائز فيها هو من يستطيع الصمود لفترة أطول ومنع الجانب الآخر من إحكام حصاره".

العد التنازلي والقانون الأمريكي

أوضح المحلل المتخصص في الشأن الإيراني عن "عقدة قانونية" تلاحق إدارة ترامب، حيث يمنحه القانون الأمريكي مهلة شهرين فقط لإدارة ما وصفه بـ "العملية الخاصة" ضد إيران، وهي المهلة التي تنتهي بعد نحو عشرة أيام. 

وبموجب ذلك، يتعين على ترامب سحب القوات الأمريكية من المنطقة أو العودة للكونجرس، وأكد سليماني أن احتمال تجدد العمل العسكري تضاءل بشكل كبير نظرا للوضع الداخلي الأمريكي المتأزم وتراجع شعبية الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي، مما يجعل خيار "الحرب الشاملة" مقامرة سياسية غير محسوبة العواقب لترامب.

هل ستفيد "جعجعة" تصريحات نتنياهو؟

وحول موقف تل أبيب، يرى سليماني أن إسرائيل ورغم "جعجعة" تصريحات نتنياهو، ستجد نفسها مجبرة على الالتزام بقرارات ترامب، نظرا للوضع الداخلي المهتز لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يسمح له بفتح جبهة خلاف مع الحليف الأمريكي الأقوى.

وتوقع سليماني أن يلجأ ترامب إلى تجاهل الحصار جزئيا وبشكل غير رسمي، دون إعلان سياسي صريح، وذلك كطعم لتشجيع طهران على العودة لطاولة المفاوضات، مشيرا إلى وجود مؤشرات أولية تدعم فرضية هذا "التساهل الصامت" في الأفق القريب.

تم نسخ الرابط