ابتسامة مغتصب مصري تثير غضب المجتمع البريطاني.. ما القصة؟
أدانت محكمة هوف الملكية في المملكة المتحدة ثلاثة من طالبي اللجوء بتهمة الاغتصاب الجماعي لامرأة على شاطئ برايتون، في واقعة أثارت جدلا واسعا في بريطانيا.
شملت الإدانة المصري كارين الدناصورت (20 عاما)، والمصري إبراهيم الشافعي (25 عاما)، والإيراني عبد الله أحمدي (26 عاما)، وذلك بعد مداولات استمرت 14 ساعة، حيث استندت المحكمة إلى أدلة تقنية شملت مقاطع فيديو صورها الدناصورت بهاتفه أثناء وقوع الاعتداء في الساعات الأولى من يوم 4 أكتوبر الماضي، وتظهر المقاطع قيام المجموعة بجر الضحية خلف كوخ على الشاطئ وتثبيتها والاعتداء عليها جسديا بالبصق والركل قبل ارتكاب الجريمة.

التفاصيل الكاملة
كشفت تفاصيل المحاكمة التي استمرت أربعة أسابيع عن خلفيات مثيرة للجدل للمتهمين، حيث تبين أن كارين الدناصورت، الذي وصل إلى بريطانيا في يونيو 2025، كان قد أقر في طلب لجوئه بصدور حكم غيابي ضده في قضية قتل بمصر، وهي جريمة يعاقب عليها القانون المصري بالإعدام، وقد حاول الدفاع لاحقا التملص من هذا الاعتراف بنسب الجريمة لشقيق المتهم.

وأثارت هذه المعلومة تساؤلات حول كيفية إقامته في فندق "سيسوود هاوس" بهورشام رغم سجله الجنائي، في حين أن الشريكين الآخرين، أحمدي والشافعي، وصلا معا في سبتمبر 2024 وكانا بانتظار قرارات الاستئناف بعد رفض طلبات لجوئهما، مع الإشارة إلى أن طلب الشافعي رُفض رسميا في نفس يوم وقوع الهجوم.

وعلى الصعيد السياسي، استغل كريس فيليب، وزير الداخلية في حكومة الظل، هذه القضية لشن انتقادات حادة ضد سياسات الحكومة الحالية، معتبرا أن استقبال أفراد ذوي خلفيات إجرامية خطيرة يمثل تهديدا للأمن القومي وللنساء في بريطانيا، وطالب بضرورة الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لتسهيل الترحيل الفوري.

وفي المقابل، شددت وزارة الداخلية على أن كافة طالبي اللجوء يخضعون لفحوصات أمنية إلزامية ومقارنة سجلاتهم ببيانات الجريمة الدولية، مؤكدة أنها ستبدأ إجراءات الترحيل فور صدور الحكم النهائي المتوقع في 15 يوليو المقبل، رغم الإقرار بوجود عوائق قانونية قد تواجه تنفيذ القرار.

من جانبها، وصفت النيابة العامة سلوك المتهمين بالعدواني والمفترس، مشيرة إلى أنهم استغلوا حالة الضحية لإشباع رغباتهم بل واحتفلوا بجريمتهم عبر إقامة حفلة شواء في اليوم ذاته.

وأشادت السلطات بشجاعة المرأة التي أدلت بشهادتها رغم الصدمة النفسية التي تعرضت لها، مؤكدة أن العدالة قد تحققت بإدانة المجموعة التي حاولت التملص من المسؤولية عبر إلقاء اللوم على بعضهم البعض أمام القاضي، الذي اضطر بدوره لمطالبتهم بالتوقف عن الضحك والمزاح داخل قفص الاتهام أثناء سير الجلسات.



