عاجل

بكلمة "حبيبي".. المصري رامي يوسف يثير غضب أنصار ترامب في برنامج أمريكي

رامي يوسف
رامي يوسف

أثار الممثل والكوميدي الأمريكي ذو الأصول المصرية رامي يوسف موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط المحافظة بالولايات المتحدة، وذلك عقب مشاركته في برنامج الأطفال الشهير "شارع سمسم"، ضمن فقرة احتفالية أعدت خصيصا بمناسبة شهر التراث العربي الأمريكي.

وخلال الحلقة، ظهر يوسف إلى جانب شخصية "إلمو" الشهيرة، وقدم لها عددا من الكلمات العربية البسيطة، من بينها "حبيبي" و"السلام عليكم"، في محاولة لتعريف الأطفال الصغار بجانب من التنوع اللغوي والثقافي الذي يزخر به المجتمع العربي.

ردود فعل محافظة غاضبة

لم أن المقطع لم يمر دون ضجة، فسرعان ما أشعل ردود فعل حادة من عدد من المعلقين المحافظين الذين رأوا في الأمر تجاوزا لدور البرنامج التعليمي التقليدي. 

وكان أبرز المنتقدين رايموند أرويو، المساهم في شبكة "فوكس نيوز" والمقرب من خطاب تيار "ماجا" الداعم للرئيس دونالد ترمب، الذي اعترض على ما وصفه بالانحراف عن "التعليم الأساسي"، مطالبا بأن يظل "شارع سمسم" وفيا لرسالته في تعليم الحروف والأرقام، بدلا من استحضار محتوى لغوي مرتبط بالعربية.

يذكر أن تيار "ماجا" يعني “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”، وهي جملة استخدمها ترامب بكثرة للترويج لحملته الانتخابية.

رامي يوسف يرد بالسخرية

لم يصمت رامي يوسف على هذه الانتقادات، بل تصدى لها بأسلوبه الساخر المعهود خلال ظهوره في برنامج "ذا فيو"، متسائلا باستغراب عن السبب الذي يجعل كلمات في غاية البساطة كـ"حبيبي" تستدعي كل هذا الجدل، مستندا إلى أن "شارع سمسم" استضاف عبر تاريخه الممتد لغات وثقافات متعددة دون أن يثير ذلك أي اعتراض يذكر. 

وأضاف يوسف أن مشاركته في البرنامج كانت تجربة بالغة الأثر في نفسه، كونه نشأ على مشاهدته منذ صغره، معتبرا أن سماع "إلمو" ينطق كلمات عربية كان "لحظة إنسانية خاصة" لم يتوقعها.

جدل يتخطى حدود البرنامج

رغم أن كثيرين يرون أن هذا الجدل يتجاوز في حقيقته نطاق برنامج أطفال، ليكشف عن احتقان ثقافي وسياسي أعمق يعيشه المجتمع الأمريكي اليوم، فقضايا الهوية واللغة والهجرة باتت توظف بصورة متكررة في الخطاب السياسي، لا سيما لدى تيار "ماجا"، الذي كثيرا ما يستثمر مثل هذه المواقف لتعزيز روايته الثقافية والانتخابية.

وتجدر الإشارة إلى أن "شارع سمسم" يعد واحدا من أعرق برامج الأطفال التعليمية في العالم، إذ انطلق عام 1969، ويعتمد على شخصيات دُمى محبوبة مثل "إلمو" و"بيج بيرد" لتعليم الأطفال في سن مبكرة، مع تقديم قيم التنوع والانفتاح على الثقافات المختلفة.

وعلى الصعيد الفني، يواصل رامي يوسف مسيرته بنشاط لافت، إذ أطلق مؤخرا عرضه الكوميدي الخاص الجديد على منصة "إتش بي أو" تحت عنوان "في الحب"، الذي حظي بإشادة نقدية واسعة.

تم نسخ الرابط