عاجل

نقص وقود الطائرات يلوح في الأفق.. والعالم أمام أزمة كبرى

تعبيرية
تعبيرية

أعادت التحذيرات الصادرة عن مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، دان يورجنسن، رسم صورة قاتمة لمستقبل سوق الطاقة العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن الوضع سيئ حتى في أفضل السيناريوهات.

تحذيرات أوروبية من أزمة طاقة وشيكة

وحذر يورجنسن من احتمالية دخول العالم في أزمة حادة بإمدادات وقود الطائرات خلال فترة لا تتجاوز 6 أسابيع، مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة، لافتًا إلى أن أسعار الغاز الطبيعي المسال لن تشهد أي استقرار أو تراجع قبل عامين على الأقل.

<strong>أزمة وقود الطائرات</strong>
أزمة وقود الطائرات

24 مليار يورو خسائر أوروبية بسبب التوترات الجيوسياسية

وكشف أن الاتحاد الأوروبي تكبد خسائر إضافية تقدر بنحو 24 مليار يورو نتيجة تداعيات الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، والذي امتدت آثاره من المجال العسكري إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي السياق نفسه، تتزايد المخاوف من ما وصف بـ”شتاء جوي” مبكر، في ظل تراجع المخزونات الاستراتيجية وارتفاع تكاليف التشغيل، مما قد يدفع شركات الطيران الكبرى إلى تقليص رحلاتها أو وقف جزء من عملياتها، الأمر الذي يهدد استقرار قطاع النقل الجوي عالميًا.

اضطراب الممرات البحرية يهدد أسواق الطاقة العالمية

وأوضح خبراء اقتصاديون أن الاضطرابات في الممرات الملاحية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب، تمثل عامل ضغط رئيسي على أسواق الطاقة، مع تأثيرات تمتد إلى قطاع الطيران العالمي بشكل مباشر.

وتشير تقديرات إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 45 مليون برميل من النفط يوميًا، ويمثل ما يقرب من 86% من صادرات نفط الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نحو 25% من تجارة الغاز المسال عالميًا، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار الطاقة العالمي.

<strong>أزمة وقود الطائرات</strong>
أزمة وقود الطائرات

وحذر محللون من أن أي إغلاق أو تعطيل في هذا الممر الاستراتيجي قد يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار، بما ينعكس على قطاع الطيران من خلال زيادة تكاليف الوقود وإلغاء رحلات وتقليص الحركة الجوية.

أوروبا تعتمد على الخليج في وقود الطائرات

كما أشار خبراء في قطاع الطيران إلى أن أوروبا تعتمد بشكل ملحوظ على واردات وقود الطائرات من دول الخليج، ومع تراجع المخزونات، بدأت بالفعل بعض شركات الطيران في إعادة جدولة رحلاتها تحسبًا لمزيد من الضغوط خلال الأشهر المقبلة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية الحالية يهدد بإعادة تشكيل خريطة الطاقة والنقل عالميًا، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة انكماش قسري نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع حركة التجارة والسياحة.

وفي هذا السياق، يؤكد محللون أن تأمين الممرات البحرية الدولية أصبح ضرورة استراتيجية ملحة، لتفادي تفاقم أزمة قد تمتد تداعياتها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم.

تم نسخ الرابط