عاجل

5 أيتام في رقبة جدتهم.. رحلة البحث عن الطحين تنتهي بمأساة (القصة الكاملة)

الجدة أم محمد وأحفادها
الجدة أم محمد وأحفادها

في مشهد يجسد ذروة الألم والتضحية، كشف المصور الصحفي  الفلسطيني يوسف لبد عن قصة مأساوية لزوجين من غزة، دفعا حياتهما ثمنا لمحاولة توفير لقمة العيش لأطفالهما الخمسة في ظل المجاعة التي تضرب القطاع.


رحلة الـ 100 شيكل 

 

بدأت المأساة عندما قرر الأب التوجه إلى مركز توزيع المساعدات "الشاكوش" في رفح، بحثا عن طعام يسد رمق أطفاله، رافقته زوجته لتساعده في حمل المتاع.

 وقبل خروجهما من منطقتهما "الزوايدة"، قامت الأم باقتراض مبلغ 100 شيكل لضمان شراء الطحين من أسواق رفح في حال فشلا في الحصول على المساعدات، نظرا لانخفاض أسعاره هناك مقارنة بالوسطى.


الحصار والموت غدرا

بعد حصار دام ساعات داخل مركز التوزيع بسبب تواجد الدبابات، تمكن الزوجان من الخروج والتوجه إلى منطقة "القرارة" لجمع بعض الحطب لطهي الطعام قبل العودة للمنزل. 

وفي تلك اللحظة، استهدف الرصاص الغادر الأب، لتسرع الزوجة نحوه في محاولة يائسة لإنقاذه من منطقة الخطر رغم استغاثتها بالسكان، إلا أن القذائف نالت منها هي الأخرى، ليرتقيا جنبا إلى جنب في مشهد وفاء نادِر.


مصير مجهول وجدة صابرة

 المأساة لم تنتهِ عند الاستشهاد؛ فبعد مرور قرابة الشهر، تمكنت العائلة من التعرف على جثمان الأم الذي بدأ بالتحلل، ولم يستدلوا عليها إلا من خلال ملابسها، بينما لا يزال جثمان الأب مفقودا في منطقة توصف بأنها خطيرة جدا ولا يمكن الوصول إليها حتى اللحظة.
اليوم، تقف الجدة "أم محمد" وحيدة في مواجهة أعباء الحياة، تعيل أحفادها الخمسة الذين تيتموا في رحلة البحث عن رغيف الخبز، لتظل قصتهم شاهدا على مأساة إنسانية تفوق الوصف.
 

 

تم نسخ الرابط