عاجل

بعد قرار ترامب تمديد وقف الحرب.. هل انتصرت إيران على الولايات المتحدة؟

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمديد وقف إطلاق النار من 3 إلى 5 أيام أخرى مع إيران، وذلك كفرصة لتوصل طهران إلى قرار موحد، الأمر الذي أثار تساؤلات حول هذا السبب لا سيما أن ترامب سعى بكل السبل العسكرية إلى القضاء على النظام الإيراني وتدمير البنى التحتية في اليلاد بالتعاون مع إسرائيل، فهل تمديد وقف إطلاق النار مؤشر على انتصار إيران على الولايت المتحدة؟

قالت الدكتورة نيفين وهدان، أستاذة العلوم السياسية، إن الإجابة على سؤال ما إذا كانت إيران قد انتصرت على الولايات المتحدة عقب تمديد وقف إطلاق النار تمثل إشكالية كبرى، لكونها تختزل المشهد في نتيجة صفرية، بينما يتم فهم هذه التطورات في إطار حروب المنطقة الرمادية التي يتم استخدامها فيها القوة العسكرية كأداة للردع لا للمواجهة المباشرة.

وأوضحت الدكتورة نيفين وهدان في تصريح خاص لـ موقع نيوز رووم،  أن الحروب الحديثة لم تعد تقاس بنتائج الهجوم العسكري التقليدي، بل بقدرة الأطراف على الحفاظ على التوازن وإدارة الصراع وتحقيق مكاسب استراتيجية وسياسية في ظل التحولات الدولية. 

<strong>ترامب</strong>
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 

وأضافت وهدان أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف الحرب يعكس انتقالا إلى مرحلة أكثر تعقيدا، يدار فيها الصراع عبر التصعيد المحسوب، ولا يعبر بالضرورة عن تراجع أو انتصار، بل يجسد نمطا من إدارة الأزمات عن طريق بدبلوماسية الإكراه، التي تقوم على فتح قنوات التفاوض بالتوازي مع استخدام أدوات الضغط العسكري والاقتصادي لتحقيق أكبر قدر من المكاسب بأقل تكلفة.

وأشارت إلى أن الموقف الإيراني يعكس قدرا من الثبات الاستراتيجي، حيث تتجنب طهران الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على أدوات الردع واستخدامها بمرونة لضبط إيقاع المشهد دون الانزلاق إلى تصعيد شامل.

الدكتورة نيفين وهدان، أستاذة العلوم السياسية 
الدكتورة نيفين وهدان، أستاذة العلوم السياسية 

الصراع ليس مقتصرا على طرفين

ولفتت إلى أن الصراع لم يعد مقتصرا على طرفين، بل أصبح ممتدا ليشمل شبكة معقدة من الفاعلين الإقليميين والدوليين، وهو ما يفرض قيودا على خيارات التصعيد في ظل حالة من الترقب والدعوات الدولية المتزايدة للتهدئة.

وأكدت الدكتورة نيفين وهدان، أستاذة العلوم السياسية، أنه لا يمكن اختزال الوضع في سؤال "من المنتصر؟"، حيث يسعى كل طرف إلى صياغة رواية النصر بما يخدم إعادة تشكيل معادلة الردع، مشددة على أن الانتصار في مثل هذه الأزمات لا يقاس بالحسم، بل بالقدرة على تجنب الخسارة الاستراتيجية والحفاظ على الاستقرار دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

تم نسخ الرابط