عاجل

مفكر سياسي: طهران فقدت توازنها بعد تصفية قيادات الصف الأول والثاني

عبد المنعم السعيد
عبد المنعم السعيد

أكد الدكتور عبد المنعم السعيد، المفكر السياسي، أن بنية القيادة الإيرانية تعرضت لضربة قاصمة أدت إلى تصفية الجيلين الأول والثاني من كبار القادة، مشيرا إلى أن طهران تعيش حاليا حالة من التشتت والارتباك غير المسبوق في ظل اختباء قياداتها وصعوبة التواصل بينهم.

اضطراب ترامب وغياب الفريق

وأوضح الدكتور عبد المنعم السعيد، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصرف بقدر كبير من الانفعالية والاضطراب، حيث يطلق تصريحات منفردة بعيدا عن وجود فريق عمل سياسي قوي ومنظم يدير قراراته، واصفا إياه بالحالة السياسية المنعزلة التي تعتمد على ردود الفعل اللحظية.

 

 

ارتباك القيادة الإيرانية

وأشار السعيد، إلى أن الجانب الإيراني يواجه خللا جماعيا في مراكز اتخاذ القرار نتيجة ضعف الاتصال، لافتا إلى أن مقتل قيادات الصف الأول والثاني خلق فراغا كبيرا، حيث تضطر القيادات المتبقية للاختباء تحت الأرض خوفا من الملاحقة، مما تسبب في تضارب الرؤى وضياع القدرة على إدارة المشهد السياسي والعسكري بشكل فعال.

لغز المرشد الجديد والتوريث

وكشف المفكر السياسي، أن هوية وصحة المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، تظل "لغزا كبيرا" حتى الآن، مؤكدا أن وصوله للمنصب جاء في ظروف غامضة وبدعم مباشر من الحرس الثوري، في مشهد يشبه "التوريث" السياسي. وأضاف عبد المنعم السعيد أن المعلومات حول الحالة الصحية للمرشد الجديد متضاربة، خاصة بعد الأنباء التي أفادت بإصابته في الهجمات التي استهدفت والده وكبار القادة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإيراني الداخلي.

مستقبل النظام في ظل الحصار

وأضاف، أن إيران لم تعد تمتلك ترف الوقت، خاصة مع تهديدات ترامب بفرض حصار شامل حتى الانهيار الكامل، مؤكدا أن غياب القيادة القادرة على المناورة يجعل النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ عقود. وشدد على أن تصفية العقول المدبرة للسياسات الأمنية والنووية وضعت إيران أمام مأزق تاريخي، حيث يواجه "المرشد المختفي" ضغوطا هائلة لإثبات قدرته على السيطرة في ظل هيمنة الحرس الثوري على مقاليد الأمور.

تم نسخ الرابط