عاجل

عباس شومان يدعو الآباء والأمهات لعدم استخدام الأبناء في تصفية الخلافات

عباس شومان
عباس شومان

دعا الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وعضو لجنة المصالحات بالأزهر الشريف، إلى إعادة النظر في التعامل مع قضايا الحضانة، مؤكدًا أن الخلافات بين الآباء والأمهات باتت تنعكس سلبًا على الأطفال، الذين وصفهم بـ"الضحايا الحقيقيين" لأي نزاع أسري.

وأوضح شومان أن شكاوى متزايدة ترد من أولياء الأمور بشأن ترتيب الحضانة، في ظل مطالبات بتعديل القانون بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن والعدالة، مشيرًا إلى أن أي تشريع جديد لن يكون قادرًا على إرضاء جميع الأطراف بشكل كامل، نظرًا لتعارض المصالح في كثير من الحالات.

وأضاف أن جوهر الأزمة لا يكمن في نصوص القوانين بقدر ما يرتبط بسلوكيات الأطراف المعنية، مؤكدًا أنه "لو قدم الآباء والأمهات مصلحة الطفل على خلافاتهم، لما كانت هناك حاجة ملحة لتدخل قانوني من الأساس".

وشدد شومان على ضرورة تغليب مصلحة الطفل باعتبارها أولوية لا تقبل المساومة، محذرًا من استخدام الأبناء كأداة للضغط أو وسيلة لتصفية الحسابات بين الزوجين بعد الانفصال، لما لذلك من آثار نفسية واجتماعية قد تمتد لسنوات طويلة.

ووجه رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، رسالة مباشرة إلى الآباء والأمهات، داعيًا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والتربوية، وعدم الزج بالأبناء في صراعات الكبار، مؤكدًا أن إهمال حقوق الأطفال أو تعريضهم للأذى المعنوي يُعد تقصيرًا جسيمًا قد تكون له عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة.

وأكد شومان، أن استقرار الأسرة، حتى في حال الانفصال، يظل مسؤولية مشتركة، وأن حماية الأبناء من آثار النزاعات يجب أن تكون أولوية تتقدم على أي اعتبارات شخصية.

واختتم شومان بالتشديد على  الآباء والأمهات إذا وقع الطلاق بقوله - تعالى-: { ولاتنسوا الفضل بينكم..} فاتقوا الله في أولادكم.

في سياق آخر أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تصفية الحسابات بين الزوجين حال اتخاذ قرار الانفصال يُعد من السلوكيات التي تفتقد إلى المروءة، لما قد يترتب عليها من أذى وضرر للطرفين.

وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى ما يُعرف بـ“الطلاق المتحضر”، والذي يقوم على تجنب الإضرار أو الإساءة لأي من الزوجين، مع التركيز على تنظيم مرحلة ما بعد الطلاق بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويقلل من آثار الانفصال السلبية.

واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}، مؤكدًا أن الآية الكريمة تؤسس لمبدأ المعاملة بالحسنى حتى في لحظات الانفصال.

وصايا الرسول للتعامل مع الزوجة

كما أشار أمين الفتوى إلى وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشأن التعامل مع الزوجة، والتي جاء فيها: «اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله»، موضحًا أن هذا التوجيه النبوي يعكس أهمية الحفاظ على الحقوق والالتزام بالأخلاق حتى في حالات الطلاق..

تم نسخ الرابط