عاجل

خبير اقتصادي: 56 جنيهًا للدولار “سعر مضاربي” ولا يعكس الواقع|خاص

الدكتور سمير رؤوف
الدكتور سمير رؤوف

أكد الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، أن الحديث عن تسعير الدولار عند مستوى 56 جنيهًا لا يستند إلى أساس اقتصادي واضح حتى الآن، واصفًا هذا المستوى بأنه “سعر مضاربي” ناتج عن تحركات السوق غير المستقرة.

تقييم دقيق لسعر الصرف

وأوضح رؤوف في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن أي تقييم دقيق لسعر الصرف يجب أن يستند إلى بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي، مشيرًا إلى أنه لا توجد حتى الآن تقارير رسمية تؤكد أن هذا المستوى يعكس السعر التوازني للاقتصاد المصري أو يتماشى مع مؤشراته الحقيقية.

وأضاف أن السعر المتداول في بعض التقديرات لا يمكن اعتباره سعرًا توازنيًا، وإنما يرتبط بعوامل مضاربة في السوق، إلى جانب تأثيرات خروج الأموال الساخنة خلال فترات الاضطراب، ما أدى إلى حالة من التشوه المؤقت في تسعير العملة.

تأثيرات عالمية ومحلية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن معدلات التضخم في مصر والعالم تتأثر بعدة عوامل خارجية، من بينها التوترات الجيوسياسية وتأثيرات إغلاق بعض الممرات التجارية الحيوية، مؤكدًا أن هذه التطورات تنعكس على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وعلى الاقتصاد المصري بشكل خاص، لكن تقييم أثرها النهائي يظل مرهونًا بتقارير البنك المركزي.

بين تباطؤ النمو وإعادة تسعير الأصول

وأوضح رؤوف أن تحركات سعر الصرف تنعكس بشكل مزدوج على الاقتصاد؛ فمن ناحية قد تؤدي إلى تباطؤ في معدلات النمو نتيجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج وزيادة أعباء الاستهلاك، ومن ناحية أخرى قد تساهم في إعادة تقييم الأصول المحلية، بما في ذلك أصول الشركات وسوق المال.

وأضاف أن هذا التباين يخلق حالة من “التوازن النسبي”، حيث توجد آثار سلبية على الاستهلاك، مقابل فرص إيجابية للمستثمرين في بعض القطاعات.

خلاصة المشهد الاقتصادي

وأكد الخبير القتصادي، أن تأثيرات سعر الصرف لا يمكن قراءتها بشكل أحادي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يتعامل مع مزيج من المكاسب والخسائر، وأن تحديد الاتجاه الحقيقي يعتمد على قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين الاستهلاك والاستثمار، بما يضمن استقرارًا اقتصاديًا مستدامًا.

 

تم نسخ الرابط