عاجل

خنق الاقتصاد الإيراني.. كيف أجبرت الضغوط المالية طهران على العودة للمفاوضات؟

طارق الشامي
طارق الشامي

وسط ترقب دولي، انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الجولة الثانية من المباحثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، برئاسة جيه دي فانس، في خطوة يراها مراقبون محاولة لترجمة تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول نهاية الحرب إلى واقع ملموس.

دلالات حضور فانس وتنازلات طهران

وأكد الكاتب والسياسي طارق الشامي، في مداخلة هاتفية عبر قناة «الحدث»، أن إرسال جيه دي فانس على رأس الوفد المفاوض يعكس وجود تقدم جوهري في الكواليس، مشيرا إلى أن إدارة ترامب تمتلك مؤشرات قوية على استعداد طهران لتقديم تنازلات غير مسبوقة تتجاوز ما طرحته في الجولة الأولى، مما استدعى وجود شخصية بمستوى فانس لإغلاق الملفات العالقة.

الجزرة والمطرقة: ضغط عسكري واقتصادي

وأوضح الشامي أن واشنطن تتبع سياسة الجزرة والمطرقة، حيث يتزامن المسار الدبلوماسي مع حشد عسكري ضخم، كاشفا عن تدفق مستمر للقوات الأمريكية للمنطقة ليصل قوامها إلى 60 ألف جندي، مدعومة بحاملة الطائرات جورج بوش التي ستنضم إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن بالقرب من القرن الأفريقي.

تفكيك الملف النووي

وشدد الشامي على أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الملف النووي الإيراني، حيث تضغط واشنطن باتجاه تفكيك البرنامج بالكامل أو إخراج اليورانيوم عالي التخصيب خارج الأراضي الإيرانية، مضيفا أن الحصار البحري الأمريكي بدأ يؤتي ثماره عبر خنق الاقتصاد الإيراني، مما أثر بشكل مباشر على قدرة طهران على تمويل الحرس الثوري ودفع رواتب الموظفين، وهو ما قد يدفع النظام الإيراني لاتخاذ خطوات للوراء لضمان بقائه.

وفي سياق متصل، قالت القيادة المركزية الأمريكية: «قواتنا في حالة استعداد كامل لضمان امتثال جميع السفن للحصار المفروض على مواني إيران»، وجاء ذلك وفقا لنبأ عاجل أفادت به شاشة القاهرة الإخبارية.

كما كشفت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 10 ألاف جندي مدعومين بأكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات مهمة فرض حصار على السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها. 

وأفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، اليوم الأربعاء، بأن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت مضيق هرمز متجهة إلى ميناء الإمام الخميني داخل إيران، وذلك في ظل استمرار الحديث عن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

فارس: ناقلة نفط خاضعة للعقوبات تصل لميناء إيراني دون اعتراض

وأضافت الوكالة أن الناقلة، القادرة على حمل نحو مليوني برميل من النفط الخام، واصلت رحلتها دون أن يتضح ما إذا كانت محملة بالنفط أو عائدة فارغة، في حين أشارت إلى أنها دخلت المياه الإقليمية الإيرانية بشكل علني ودون أي اعتراض.

تم نسخ الرابط