عاجل

حكم طلاق الغضبان وحالات وعدم وقوعه شرعًا.. أستاذ بالأزهر يوضح

الطلاق
الطلاق

أجاب الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بأسيوط، عن سؤال يتعلق بحكم طلاق الغضبان، وحكم تكرار ألفاظ الطلاق في حالات الانفعال الشديد بين الزوجين.

وأوضح مرزوق أن الغضب الذي لا يقع معه الطلاق هو الذي يصل إلى حد زوال العقل بالكامل، أو الذي يغلب فيه الخلل على أقوال الإنسان وأفعاله بحيث لا يميز بين الجد والهزل، مشيرًا إلى أن ما دون ذلك يبقى فيه الطلاق واقعًا شرعًا، ويُرجع في تقدير الحالة إلى الزوج نفسه باعتباره الأعلم بحاله وقت التلفظ بالطلاق.

حكم تكرار ألفاظ الطلاق في حالات الانفعال بين الزوجين

وبين مرزوق أن من قال لزوجته في حالة شجار «أنتِ طالق طالق طالق»، ثم أعاد الصيغة مرة أخرى بعد هدوء النزاع، فإن الحكم يتوقف على ظروف التلفظ، فإذا كان الطلاق قد وقع في نفس المجلس وبدون فواصل وكان الزوج واعيًا لما يقول، فإنه يُحسب طلاقًا واحدًا رجعيًا في كل مرة.

وأشار مرزوق إلى أن تكرار ألفاظ الطلاق في سياق واحد لا يُنشئ عددًا من الطلقات إذا لم يفصل بينها زمن أو قصد مختلف، وإنما يُنظر فيه إلى نية الزوج وسياق الواقعة ودرجة الوعي والإدراك وقت التلفظ.

كما شدد على ضرورة حذر الزوجات من اللجوء إلى طلب الطلاق في حالات الغضب أو الاستفزاز، لما يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية قد تنتهي بالندم، خاصة في وجود أبناء، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية حذرت من طلب الطلاق دون ضرورة.

واستشهد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، بما ورد في السنة النبوية من تحذير المرأة من طلب الطلاق لغير سبب، مشيرًا إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن من تطلب الطلاق دون بأس تكون محرومة من رائحة الجنة، وفق ما جاء في بعض الروايات الحديثية.

وأكد مرزوق أن هذه القضايا تستوجب التروي وضبط الانفعال، وأن استمرار الحياة الزوجية لا ينبغي أن يُترك لحظات الغضب، داعيًا إلى تحكيم العقل والشرع قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

تم نسخ الرابط