عدا حزب الله.. المفاوضات في واشنطن تحظى بإجماع سياسي وشعبي
قال صلاح سلام رئيس تحرير جريدة اللواء اللبنانية، إن الاجتماع الحالي بين لبنان والجانب الإسرائيلي يعد الأول من نوعه منذ عام 1983، أي منذ المفاوضات التي أعقبت الاجتياح اللبناني وأسفرت عن اتفاق 17 أيار، والتي كانت تهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية وتحقيق السلام، قبل أن تُلغى لاحقاً بسبب المعارضة الداخلية في لبنان لأي اتفاق سلام مع إسرائيل.
اللقاء الجديد يكتسب أهمية خاصة
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هذا اللقاء الجديد يكتسب أهمية خاصة، كونه يأتي في سياق مختلف سياسياً، ويعيد فتح ملف المفاوضات بعد عقود طويلة من الجمود، ما يعكس تغيراً في طبيعة التفاعلات السياسية بين الطرفين.
وأشار سلام إلى أن المفاوضات الحالية تحظى بإجماع رسمي داخل السلطة اللبنانية، من خلال التفاهم القائم بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، إضافة إلى تأييد غالبية اللبنانيين.
معارضة شديدة من جانب حزب الله
لفت إلى وجود معارضة شديدة من جانب حزب الله، الذي يرى أن هذه المفاوضات تتم قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار، في حين كان الحزب يطالب بأن تكون المفاوضات لاحقة لتحقيق التهدئة، ما يعكس تبايناً واضحاً في المواقف الداخلية.
وأوضح سلام أن هذه المفاوضات لا يُتوقع أن تُفضي إلى اتفاق سريع، بل هي في مرحلتها التمهيدية الأولى بهدف وضع إطار عام لعملية تفاوض قد تستغرق وقتاً طويلاً، مستشهداً بتجارب تاريخية سابقة استمرت أشهراً طويلة برعاية أمريكية.
وواصل، أن أبرز الملفات المعقدة يتمثل في مسألة سلاح حزب الله، وما إذا كان الحزب سيُدرج ضمن أي اتفاق محتمل بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية سبق أن اتخذت قراراً بحصرية السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم قرار الحرب والسلم.
https://www.youtube.com/shorts/z74myhWJ_pk
قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في واشنطن، إن الجولة الأخيرة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل شهدت صدور بيان مشترك أميركي لبناني إسرائيلي، تضمّن إشادة من الولايات المتحدة بهذه المحادثات واعتبارها "مثمرة" و"إنجازًا تاريخيًا".
وأوضح جبر خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن واشنطن عبّرت في البيان عن دعمها لمواصلة المسار التفاوضي بهدف إنهاء ما وصفته بـ "النفوذ الإيراني في لبنان"، ومنع وجود سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، إضافة إلى إنهاء نفوذ حزب الله ونزع سلاحه، بما قد يمهّد لاتفاق شامل ينهي حالة الصراع.



