هآرتس: نتنياهو يستخدم المحادثات مع لبنان لكسب الوقت في مواجهة حزب الله
ذكرت صحيفة هآرتس نقلًا عن مصادر إسرائيلية مطلعة، اليوم الثلاثاء، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم المحادثات بين لبنان وإسرائيل، لكسب الوقت في مواجهة حزب الله وإظهار “ حسن النية” لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان قد دعا رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع للمجلس الوزراء الأمني المصغر “الكابينت”، وذلك مساء الغد الأربعاء.
ليندسي جراهام: قائد الجيش اللبناني غير قادر على نزع سلاح حزب الله
وفي سياق متصل قال السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي جراهام إنه يعرب عن تفاؤله جراء المحادثات بين لبنان وإسرائيل، لكنه يشعر بخيبة أمل من الجيش اللبناني ، زاعمًا أنه لا يعتقد أن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سيكون على مستوى التحدّي لنزع سلاح حزب الله
وأكد ليندسي جراهام أنه يدعم العدوان الإسرائيلي على لبنان تحت ذريعة محاربة حزب الله، مضيفًا أنه لن يتغير شيء في لبنان ما لم تنتقل الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني من الكلام إلى الفعل.
خبير عسكري لبناني لـ نيوز رووم: التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل ما زال مبكرا
وكان قد قال العميد خالد حمادة، الخبير العسكري اللبناني، إن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن اتفاق يتم التوصل إليه بين لبنان والكيان الإسرائيلي، مشيرا إلى أن مسألتي وقف إطلاق النار وسلاح حزب الله تتصدران الاهتمام في ظل أجندات متشابكة تتعلق بالأولويات.
وأضاف العميد خالد حمادة في حديث خاص لـ موقع نيوز رووم، أن السؤال الأساسي يتمثل في ما إذا كان لبنان قادرا على التوصل إلى هدنة مؤقتة قبل الشروع في نزع سلاح الحزب، مؤكدًا أن هذه النقطة تشكل العقدة الرئيسية في مسار التفاوض.

وأوضح حمادة أن التجارب السابقة تظهر نمطا متكررا، حيث تم في عام 2000 تطبيق القرار 425 وانسحبت إسرائيل إلى الحدود المتفق عليها في اتفاق هدنة 1949، كما تكرر المشهد في عام 2006، وكذلك في الاتفاق الأخير الذي جرى في نوفمبر 2024، والذي تضمن الانسحاب وإعادة تسوية الخلافات على النقاط الحدودية.
وأكد أنه لا يعتقد أن إسرائيل قادرة على الاحتفاظ بأي احتلال في ظل الضغوط الدولية المتراكمة خلف لبنان، والتي غالبا ما تؤدي إلى انسحابها، مشددا على أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق من دون أن يكون مشروطا بالانسحاب.
ترتيب الأولويات في مفاوضات واشنطن
وأشار إلى أن المأزق الرئيسي يتمثل في ترتيب الأولويات بين وقف إطلاق النار أو الهدنة المؤقتة، وبين خطة سحب السلاح أو تطبيق حصرية السلاح ضمن سقف زمني محدد، وهو ما يصعب تجاوزه بسهولة في المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن المفاوضات لا تزال في جولتها الأولى، حيث يركز لبنان على مسألة وقف إطلاق النار، فيما تطرح إسرائيل مسألتين أساسيتين هما تجريد حزب الله من سلاحه، وإنهاء المفاوضات باتفاق سلام، وهو ما اعتبره مبكرا الحديث عنه في الوقت الراهن.
وواصل العميد خالد حمادة أن تجارب الدول العربية تظهر أن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى توقيع اتفاق سلام يستغرق سنوات، موضحا أن جدول أعمال التفاوض الحالي يتضمن بنودا واردة في القرار 1701 واتفاق نوفمبر 2024، وتشمل وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وتبادل الأسرى، وترسيم الحدود.



