لماذا لا يستطيع بعض الناس النوم دون إخراج إحدى أقدامهم؟
النوم أحد أهم جوانب الصحة، فهو لا يؤثر فقط على التعافي البدني، بل يؤثر أيضا على الصحة النفسية والتوازن العاطفي والأداء اليومي في جميع مجالات الحياة.
ومع ذلك، فإن طريقة نومنا تختلف من شخص لآخر، فلكل منا روتينه وتفضيلاته وأنماطه وعاداته الشخصية التي تحدد كيفية خلودنا إلى النوم ومدة نومنا المريح كل ليلة، فيلجأ البعض إلى ستائر التعتيم، وأجهزة الضوضاء البيضاء، وأغطية السرير الباردة، أو روائح اللافندر، بينما يعتمد آخرون على تعديلات بسيطة للشعور بالهدوء والاسترخاء في السرير، ومن العادات الغريبة التي يشترك فيها الكثيرون النوم مع إخراج إحدى القدمين من تحت الغطاء.
ورغم أن هذا السلوك قد يبدو غير مألوف للوهلة الأولى، إلا أنه غالبا ما يكون له أسباب عملية أو نفسية أو فسيولوجية منطقية ومألوفة، فمن تنظيم درجة حرارة الجسم إلى استعادة شعور الراحة الذي كان سائدا في الطفولة أو تخفيف الشعور بالأرق.
السبب العلمي
وقد أوضحت ألكسندرا كودينكو، طبيبة عامة من دوموديدوفو، لموقع «Regions.ru» أن القدمين أداة مهمة لتنظيم درجة حرارة الجسم، وأن تبريدهما يساعد على النوم بشكل أسرع.
قبل النوم، تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي بمقدار درجة أو درجتين، وهذا ضروري للانتقال إلى النوم العميق، لذا إذا لم يتمكن الجسم من التبريد، تتأخر هذه العملية، مما يؤدي إلى الأرق، ويساعد مدّ الساق على وصول الجسم إلى درجة الحرارة المطلوبة بشكل أسرع.
تلعب الأوعية الدموية الخاصة في القدمين وهي عبارة عن وصلات شريانية وريدية دورًا رئيسيًا في هذه العملية، فهي تُنشئ مسارًا مباشرًا بين الشرايين والأوردة، متجاوزة الشعيرات الدموية.
في الطقس الحار، تتوسع هذه القنوات، مما يؤدي إلى تدفق الدم إلى سطح الجلد وتبديد الحرارة، ولأن باطن القدمين خالٍ من الشعر، يكون التبريد أكثر فعالية.
قد تؤدي البطانية الدافئة جدًا إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وتعطيل آلية التبريد الطبيعية، مما يُصعّب النوم، وأوضح الطبيب أن القدم المكشوفة من تحت البطانية تعمل كمنظم حرارة: يبرد الدم في القدمين، ثم يعود إلى الدورة الدموية العامة، مما يُخفض درجة حرارة الجسم تدريجيًا.