عاجل

وول ستريت جورنال: احتمال جولة ثانية من مفاوضات إيران وأمريكا تحت الحصار البحري

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين رفيعي المستوى، بوجود احتمال كبير لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة المقبلة، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد بين الطرفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين واشنطن وطهران تشهد توترًا حادًا، خاصة بعد انتهاء جولة المحادثات التي عقدت في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق. وفي أعقاب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز.

ورغم هذه التطورات، أوضحت الصحيفة أن التقديرات لا تزال ترجح إمكانية استئناف المفاوضات قريبًا، باعتبارها محاولة أخيرة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قبل انتهاء وقف إطلاق النار المقرر في 22 أبريل.

مؤشرات تصاعد عقد جولة جديدة

وبحسب التقرير الأمريكي، يستند هذا التقييم إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في 8 أبريل لمدة أسبوعين، بهدف إتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية، حيث لا يزال الاتفاق ساريًا من الناحية الفنية رغم التصعيد العسكري.

كما لفتت الصحيفة إلى أن وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان وقطر ومصر، يمارسون ضغوطًا مكثفة على الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، تفاديًا لتوسع الصراع في المنطقة.

وفي السياق ذاته، نقلت عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن باب المحادثات لا يزال مفتوحًا، مع إبداء اهتمام واضح بتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة. 

كما أشارت إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قدم عرضًا نهائيًا خلال محادثات إسلام آباد، مؤكدًا انتظار واشنطن ردًا رسميًا من طهران.

مفاوضات تحت ضغط الحصار

وأوضحت الصحيفة أن أي جولة مفاوضات مقبلة ستجري في ظل أجواء مشحونة، في ظل ما وصفته بـ"المفاوضات تحت ضغط عسكري"، بعد إعلان ترامب في 12 أبريل توجيه أوامر للبحرية الأمريكية بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن الإيرانية، في خطوة اعتبرت بمثابة حصار فعلي.

وذكرت أن واشنطن تسعى من خلال هذا الإجراء إلى زيادة الضغط على إيران لدفعها نحو قبول شروط أكثر صرامة، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي ووقف دعمها لحلفائها في المنطقة.

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن إغلاق المضيق سيُعد خرقًا لوقف إطلاق النار، ملوحًا برد عسكري يستهدف المصالح الأمريكية وحلفاءها، ومن بينهم الإمارات العربية المتحدة.

جولة حاسمة 

وأضافت الصحيفة، أن الجولة المرتقبة ينظر إليها باعتبارها فرصة حاسمة، إذ إن فشلها قد يمهد الطريق لعودة العمليات العسكرية واسعة النطاق.

وأشارت إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، حيث تطالب الولايات المتحدة بتفكيك كامل لمنشآت تخصيب اليورانيوم والتخلص من المخزون المخصب، في حين تصر إيران على حقها في التخصيب لأغراض مدنية.

كما حذرت الصحيفة من أن التوترات الحالية، خاصة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، تسببت بالفعل في تقلبات حادة في أسواق الطاقة، ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط