معاريف: نفاد صبر واشنطن بعد فشل المفاوضات مع إيران في باكستان
ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن الانهيار السريع لمفاوضات وقف إطلاق النار في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يعد مؤشرًا واضحًا على نفاد صبر الولايات المتحدة، معتبرة أن ذلك يضع الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة معقدة قد تدفعه إلى تسريع الانخراط في تصعيد أكثر حدة ضد إيران خلال الأيام، وربما الساعات، المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن عودة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشكل عاجل من إسلام آباد، بعد جولة تفاوضية استمرت نحو 21 ساعة، تعكس أن حتى المسؤولين الأمريكيين الأكثر ميلًا للتوصل إلى اتفاق، بلغوا مرحلة الإرهاق، أو أدركوا استحالة الاستمرار دون تغيير جوهري في الموقف الإيراني.

مغادرة فانس بعد إعلان فشل المفاوضات
كما رأت معاريف أن تصريحات فانس قبيل مغادرته إسلام آباد تمثل دليلًا إضافيًا على تراجع صبر واشنطن، موضحة أنها لم تكن دعوة لمواصلة الحوار، بل أقرب إلى رسالة نهائية تعكس محدودية الصبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات لم تقتصر على مسألة اليورانيوم المخصب فقط، حيث تفيد تقديرات في تل أبيب بأن أي اتفاق لا يشمل أجهزة الطرد المركزي، والمنشآت تحت الأرض، والبنية التحتية التي تتيح لإيران استئناف التخصيب بسرعة، لا يمكن اعتباره اتفاقًا جيدًا.
وأضافت أن النخبة السياسية في إسرائيل ترى أنه حتى في حال إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، فإن بقاء المعرفة التقنية والمنشآت والقدرات الإنتاجية لدى الإيرانيين يعني أن المشكلة الاستراتيجية لن تحل بشكل نهائي.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التوجه يتقاطع مع رؤية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يعتقد أن إزالة اليورانيوم المخصب وحدها غير كافية، بل ينبغي تفكيك القدرات التي تمكّن إيران من استئناف التخصيب.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن إيران ترى أن أي تصعيد إضافي قد يُكبد الولايات المتحدة خسائر أكبر، وهو ما يعزز موقفها التفاوضي.
ووفقًا لهذا الطرح، تعتقد طهران أنها تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، أبرزها السيطرة على مضيق هرمز وتأثيره المباشر على أسواق النفط العالمية.
فيما يرى الإيرانيون أن كلما ازداد قلق الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ارتفعت احتمالات اضطرارها إلى تقديم تنازلات.



