عاجل

الإفتاء توضح حكم بيع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي ونسبتها لغير أصحابها

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أجابت دار الإفتاء المصرية عن حكم بيع الأبحاث العلمية التي يتم إعدادها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه لا يجوز شرعًا كتابة الأبحاث العلمية بهذه التقنيات وبيعها لبعض الباحثين على أن تُنسب إليهم دون بذل الجهد العلمي اللازم من بحث وتأمل ودراسة.

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا السلوك يُعد من صور الكذب والغش والتدليس، وهو ما نهى عنه الشرع الحنيف، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾، وكذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشَّنا فليس منا»، رواه مسلم.

وأضافت دار الإفتاء أن نسبة هذه الأبحاث إلى غير أصحابها الحقيقيين يدخل أيضًا في باب ادعاء ما ليس للإنسان بحق، وهو أمر منهي عنه شرعًا، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور»، متفق عليه.

وشددت دار الإفتاء على أن الأمانة العلمية تقتضي أن يبذل الباحث جهده الحقيقي في إعداد دراسته، وأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا يُجيز التحايل أو إخفاء الجهد العلمي الحقيقي، مؤكدة ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية والعلمية في البحث والنشر.

مؤتمر "التواصل المعرفي وأثره في العلوم الإنسانية" 

وفي سياق آخر وتحت إشراف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي، شارك المجمع، في فعاليَّات المؤتمر العلمي الدولي السابع الذي تنظِّمه كليَّة اللُّغة العربيَّة في جامعة الأزهر بأسيوط، تحت عنوان: (التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانيَّة).

وأكد الدكتور محمود الهوَّاري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدِّيني بمجمع البحوث الإسلاميَّة، مفهوم التواصل المعرفي، يعد أحد المفاتيح الكبرى لفهم وَحدة الأمَّة واستعادة توازنها الحضاري.

وأشار الهواري أن المؤتمر يفتح نافذة أمل في زمن تتكاثر فيه أسباب الفُرقة، ويعيد توجيه البوصلة نحو العمل المشترك.

وأوضح أن الأمة تعيش واقعًا معقَّدًا تتجاذبه عوامل التفرُّق والحدود المصطنعة، في وقت تتجه فيه أمم أخرى إلى التكتُّل والوَحدة، مشيرًا إلى أنَّ استعادة التماسك لا يمكن أن تتم إلا عبر مسارات عِلميَّة جادة تعيد بناء الجسور بين مكوِّنات الأمَّة.

وأكد أنَّ العلم في التصوُّر الإسلامي هو رابطة أخلاقيَّة وإنسانيَّة عميقة، تقوم على التكامل والتناصح والتوارث العلمي، مستشهدًا بالقول المأثور: «العِلم رحمٌ بين أهله»، بما تحمله من دلالات تؤسِّس لعَلاقة قائمة على المسئوليَّة المشتركة بين العلماء وطلاب العلم.

كما أشار إلى أنَّ هذا التواصل أنتج حالةً فريدةً مِنَ التكامل العلمي؛ إذْ أسهم علماء المشرق والمغرب في بناء علوم الأمَّة بشكل تراكمي، فكانت المؤلفات تُشرح وتُنقَّح وتُستدرك عبر الأجيال، في مشهد يعكس حيويَّة العقل المسلم ووحدته.

تم نسخ الرابط