"وقفت بطولي وسط 70 راجل".. الكلمات الأخيرة لفتاة سموحة قبل رحيلها|الوصية كاملة
حالة من الصدمة والذهول سيطرت على رواد منصات التواصل الاجتماعي، عقب الواقعة المأساوية لـ فتاة سموحة التي أنهت حياتها في بث مباشر من الطابق الثالث عشر.
وبين طيات الألم، تركت الراحلة كلمات نازفة تلخص رحلة من العناء والقوة والخذلان، وصفت فيها حياتها بأنها كانت سلسلة من المعارك التي خاضتها وحدها.
في منشور لها عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قبل رحيلها بأيام، كشفت بسنت سليمان عن حجم المعاناة التي واجهتها، قائلة إنها تعرضت لـ "قلة أصل وقسوة وافتراء وأكل حقوق" من الأقرباء والغرباء على حد سواء.
وأكدت أنها واجهت مواقف تفوق طاقتها، من دخول المستشفيات والمحاكم، بل والوقوف وحيدة وسط "70 رجلاً" في جلسات عرفية لتنتزع حقوقها.
تحديات في منتصف العمر
لم تكن حياة الراحلة مجرد صراعات اجتماعية، بل كانت رحلة كفاح تعليمي وشخصي؛ حيث حصلت على "ليسانس الحقوق" في سن الثلاثين، وهي تدير بيتًا وتربي طفلتين وتواجه أعباءً مادية قاسية.
وأشارت في كلماتها إلى أنها حرمت نفسها من أبسط حقوق الحياة والترفيه لتوفير نفقات دراستها وحضانات أطفالها، دون أن يشعر بها أحد.
رسالة غامضة ومؤلمة لـ بسنت سليمان ضحية البث المباشر بالإسكندرية قبل رحيلها
وتحدثت فتاة سموحة بمرارة عن حادثة احتراق منزلها بالكامل أمام عينيها، وكيف استطاعت بفضل الله وقوتها أن تعيد بناءه من جديد.
ورغم كل العثرات والوعكات الصحية وفقدان العزيز والمال، كانت تؤكد دوماً أنها "تقوم أقوى من كل مرة تقع فيها"، مشبهة نفسها بالنخلة التي مهما زعزعتها الرياح، يظل جذرها ثابتاً في الأرض.
الوصية الأخيرة
وفي ختام كلماتها التي بدت وكأنها "إعلان رحيل"، وجهت بسنت رسالة قاسية لمن استنكروا ثباتها، معتبرة أن ثباتها وقوتها "تستفز غل البعض".
وطالبت في نهاية منشورها أن تظل قصة كفاحها تُروى، قائلة: "أنا هفضل فخورة جداً بنفسي.. وقصتي هفضل أحكيها وإنتوا تبقوا احكوا عني لولادي".
«الاستهانة مشاركة في الجريمة».. كواليس انتحار بسنت سليمان فتاة سموحة
في واقعة هزت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الحزن والجدل، لقيت بسنت سليمان حتفها عقب سقوطها من الطابق الـ 13 بمنطقة سموحة، في حادثة مأساوية وثقتها عبر "بث مباشر".
«محدش أخد كلامها بجد».. رسائل اللحظات الأخيرة قبل قفزة الموت لـ فتاة سموحة
وعلق المحامي طارق العوضي على الواقعة في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، مؤكدا أن رحيل بسنت ليس مجرد نتيجة لضعف أو ظلم فاق طاقتها فحسب، بل لأن "محدش أخد كلامها بجد" في لحظة فارقة.
وأشار العوضي إلى أن من يلوح بالانتحار لا يصرخ دائما للاستغاثة، بل أحيانا "بيختبر" مدى تمسك المحيطين به بحياته، وما إذا كان هناك من سيهب لإنقاذه.
المسؤولية الجماعية
وشدد العوضي في منشوره على أن الفرق بين الحياة والموت قد يكمن في تفاصيل بسيطة مثل "مكالمة، رسالة، أو زيارة"، معتبرا أن قرار المشاهدة دون تحرك هو مساهمة في النهاية المأساوية.
ووصف العوضي الاستهانة بمثل هذه التهديدات بأنها مشاركة في الجريمة، داعيا الجميع إلى التخلي عن سلبية "ماكنتش أعرف" واستبدالها بالتحرك الفوري لإنقاذ الأرواح.









