عاجل

الضوء الأخضر المسموم..

كيف استبعد ترامب لبنان من معادلة السلم؟ لميس الحديدي تكشف المستور

لميس الحديدي
لميس الحديدي

في تعليق حادعكس حجم المأساة التي يعيشها الأشقاء في لبنان، أعربت الإعلامية لميس الحديدي عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإسرائيلية الوحشية، واصفة ما حدث في الساعات الأخيرة بأنه "يوم ثقيل" وليلة مرعبة عاشها أهل الجنوب وصيدا وبيروت والضاحية.

وكشفت "الحديدي"، في منشور لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، عن مفارقة مؤلمة؛ حيث كان النازحون يستعدون للعودة إلى ديارهم عقب الإعلان عن تفاهمات بين واشنطن وطهران، إلا أن الصدمة جاءت باستثناء لبنان من خطة وقف إطلاق النار.

 وأكدت أن تصريحات ترامب بأن الاتفاق لا يشمل لبنان كانت بمثابة "ضوء أخضر" صريح لإسرائيل لاستخدام أقصى درجات العنف تحت دعاوى استهداف حزب الله.

آلة قتل لا تشبع

 وبلغة مفعمة بالأسى، انتقدت الحديدي الصمت العالمي أمام جنون وشهية القتل التي انتقلت من غزة إلى إيران وصولا إلى لبنان، مشيرة إلى استهداف 100 هدف خلال 10 دقائق فقط، بما في ذلك الأبراج السكنية.

 وشددت على أن لبنان بات دائما "داخل معادلة تصفية الحسابات وخارج معادلة السلم".

واختتمت لميس الحديدي رسالتها المدوية بانتقاد الموقف الدولي، مؤكدة أن آلة القتل مستمرة في تغيير الواقع اللبناني بينما يكتفي العالم بالمتابعة عبر قنوات الأخبار دون حراك، داعية باللطف لـ "لبنان الحزين".

إسرائيل تستثني لبنان من الهدنة.. ماذا وراء القرار؟

أعلن ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن الهدنة التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وإيران لا تشمل الأراضي اللبنانية، مشددًا في الوقت نفسه على دعم إسرائيل لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق الهجمات لمدة أسبوعين لإتاحة المجال للمسار الدبلوماسي.

التزام مؤقت بالهدنة

وأفادت مصادر أمريكية بأن إسرائيل وافقت على وقف الضربات الجوية ضد إيران خلال فترة الهدنة، التي جاءت قبل انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن لطهران. 

ويعتقد أن هذا الالتزام يأتي في إطار التنسيق مع الإدارة الأمريكية، رغم وجود تحفظات داخلية في إسرائيل بشأن توقيت وقف العمليات، كما تشير تقديرات إلى أن إسرائيل ستلتزم بالاتفاق بشكل مؤقت، في ظل استمرار وجود أهداف عسكرية تعتبرها لم تستكمل بعد داخل إيران.

استثناء لبنان من التهدئة

وأشار مكتب نتنياهو إلى أن وقف إطلاق النار لا يشمل الساحة اللبنانية، مما يعني استمرار حرية إسرائيل في اتخاذ الإجراءات العسكرية هناك. 

ويرى محللون أن هذا الاستثناء يعكس رغبة تل أبيب في الحفاظ على الضغط على الجبهة الشمالية وعدم ربطها مباشرة بالتفاهمات مع إيران.

وساطة باكستانية ومحادثات مرتقبة

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن العاصمة إسلام آباد ستستضيف جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

شروط إيران للالتزام بالهدنة

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستوقف عملياتها العسكرية شرط تعليق الهجمات عليها، مع الإشارة إلى إمكانية ضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز خلال فترة الهدنة. 

 

ويرى خبراء أن ربط تنفيذ الاتفاق بملفات حساسة مثل أمن الملاحة يعكس تعقيد المفاوضات، وإمكانية استمرار الخلافات في المرحلة المقبلة.

هدنة هشة وتحديات مستقبلية

ووفقًا للمحللين، تمثل هذه الهدنة خطوة مؤقتة لخفض التصعيد، لكنها تبقى هشة، خاصة مع استمرار التوتر في ساحات أخرى مثل لبنان، مما يترك الباب مفتوحًا أمام تجدد المواجهة مستقبلاً.

تم نسخ الرابط