أمين الفتوى: المهر ليس وسيلة للتفاخر.. وهو حق خالص للزوجة ولا يجوز للزوج أخذه
أكد الشيخ أحمد بسيوني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المهر في الشريعة الإسلامية يعد حقا خالصا للزوجة، لا يجوز للزوج أن يأخذ منه شيئا إلا برضاها التام، محذرا من تحويله إلى وسيلة للتفاخر أو تحميل الشباب أعباء تفوق طاقتهم.
المبالغة في الطلبات تهدد استقرار الزواج
وأوضح أحمد بسيوني، خلال مداخلة هاتفية، مع الإعلامي شريف فؤاد، في برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، أن بعض الأسر تعتقد أن تأمين مستقبل الفتاة يكون من خلال المغالاة في الطلبات المادية، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية داخل الحياة الزوجية، مشيرا إلى مقولة عمر بن الخطاب التي حذرت من المغالاة في المهور: «إنَّ الرجلَ لَيُغلِي بصدقةِ امرأتِه- حتى تكونَ لها عداوةٌ في نفسِه، وحتى يقولَ: كُلِّفتُ إليك عَلَقَ القِرْبَةِ. قال: وكنتُ غلامًا عربيًّا مولَّدًا لم أدرِ ما عَلَقُ القِربةِ»، موضحا أن إثقال كاهل الزوج بالديون قد يولد مشاعر سلبية تجاه الزوجة، نتيجة ما يتحمله من أعباء مالية كبيرة قبل الزواج.
لا حد ادنى ولا اقصى للمهر
وشدد بسيوني، على أن الشريعة لم تحدد حدا أدنى أو أقصى للمهر، بل تركته لأعراف الناس بشرط ألا تخالف الشرع، لافتا إلى أن تحديد مبالغ أو كميات محددة مثل الذهب يعد أمرا غير ملزم شرعا، خاصة مع اختلاف قدرات الناس المادية.
التيسير طريق المودة
وأِشار الشيخ أحمد، أن التيسير في تكاليف الزواج هو السبيل الحقيقي لبناء علاقات قائمة على المودة، محذرا من أن المغالاة قد تدفع البعض إلى ممارسات خاطئة، مثل استرداد المهر بعد الزواج، وهو أمر غير جائز شرعا.
المهر حق خالص للزوجة
وقال أمين الفتوى، أن المهر ملك خاص للزوجة، مستشهدا بقوله تعالى "واتوا النساء صدقاتهن نحلة"، مؤكدا أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منه شيئا إلا إذا أعطته الزوجة برضا نفس كامل دون ضغط أو إكراه.
الزواج قائم على التراضي
وفيما يتعلق بكتابة باقي قيمة المهر في قائمة المنقولات الزوجية، لفت إلى أن الأمر جائز إذا تم بالتراضي بين الطرفين، موضحا أن الزواج في الأساس يقوم على التفاهم والاتفاق، وأن العرف الحالي يشمل المهر في صور متعددة مثل الشبكة وقائمة المنقولات ومؤخر الصداق.
دعوة لتصحيح المفاهيم
واختتم حديثه، بالتأكيد على ضرورة تصحيح المفاهيم المجتمعية المتعلقة بالزواج، والابتعاد عن المغالاة والتفاخر، مشددا على أن الهدف من المهر هو التكريم والتقدير، وليس التباهي أو إثقال كاهل الشباب.



