ثروت الخرباوي يكشف رحلة قيادي "حسم" من المنوفية إلى النشاط الإرهابي
أكد ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن القبض على القيادي بحركة "حسم" الإرهابية علي عبد الونيس، يعكس قدرة الشرطة المصرية على الوصول إلى عناصر التنظيمات المتطرفة حتى خارج الحدود.
تصريحات ثروت الخرباوي:
وأضاف الخرباوي خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن المتهم بدأ رحلته من إحدى قرى محافظة المنوفية، قبل التحاقه بجامعة الأزهر، حيث انخرط في مسار الاستقطاب داخل الجماعات المتطرفة وتولى مسؤولية ما وصفه بـ"الحراك" الذي يمهد للأعمال الإرهابية.
وأشار إلى أن القيادي الإخواني الراحل محمد كمال كان من أبرز المؤيدين لفكرة إنشاء جناح مسلح داخل الجماعة، رغم تخصصه الطبي في الأنف والأذن والحنجرة، وكان يحمل أفكارًا متشددة تحث على العنف.
وأوضح الخرباوي أن القبض على مثل هؤلاء العناصر يمثل "كنزًا معلوماتيًا" للأجهزة الأمنية، لأنه يتيح كشف شبكات وخلايا إرهابية إضافية، مؤكدًا أن الاستراتيجية الأمنية تركز على جمع المعلومات وليس التصفية فقط، لضمان تعطيل خطط الجماعة بالكامل.
واختتم الخرباوي تصريحه بالتأكيد على قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على الوصول لأي عناصر متطرفة، سواء داخل البلاد أو في العمق الأفريقي، بما يعزز أمن الدولة واستقرارها.
قال الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان اعتمدت منذ تأسيسها على خلق شعور بالدونية لدى أعضائها، مؤكدًا أن الانضباط الأعمى كان شرطًا للانتماء إلى الجماعة.
وأضاف :"الشعور بالدونية كان أول ما يتم زرعه في العضو الجديد، بحيث يصبح مستعدًا لقبول أي قرار يصدر عن المرشد دون اعتراض، حتى لو كان مخالفًا لما يعتقده أو يشعر به."
وأوضح ثروت الخرباوي أن هذه الطريقة تجعل الفرد يرى نفسه أقل من القيادات، بما في ذلك المرشد، ويقبل أن يكون مجرد أداة تنفذ القرارات، منوهًا إلى أن القيادات كانت تستخدم تعابير صارمة مثل: "أنت بين يدي المرشد كالميت بين يدي من يغسله، يقلبه كيف يشاء"، لتأكيد سيطرة الجماعة المطلقة على أعضاءها.
وأشار ثروت الخرباوي إلى أن مصطفى مشهور، أحد كبار قيادات الإخوان، كان يوجه الأعضاء الجدد قائلاً: "إذا دخلت الجماعة فاخلع عقلك ونعلك، العقل ليس له مكان هنا"، مؤكّدًا أن الهدف من هذه العبارة هو إخضاع العضو بالكامل لسلطة الجماعة، متابعًا: "الفرد الذي يحاول الاعتماد على فهمه الشخصي أو الانفصال عن الجماعة يُنظر إليه على أنه صفو أسوأ من قدر الجماعة، ويعتبر غير ملتزم بالصف الموحد.





