«كذبة أبريل» بين المزاح والحرام.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى، موقف الشريعة الإسلامية من فكرة تبرير الكذب تحت مسمى "كذبة ابريل" أو المزاح، مؤكدا أن الكذب كله مرفوض إلا في حالات محدودة جدا لها علاقة بالصلح بين الناس.
كذبة ابريل بعيدة عن التعاليم الإسلامية
وأشار الدكتور هشام، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف فؤاد ببرنامج “مع الناس” على قناة الناس، إلى أن مصطلح "كذبة ابريل" يكثر تداوله مع بداية شهر أبريل من كل عام، لكنه بعيد تماما عن القيم والهوية الإسلامية، مؤكدا أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية تحث على الصدق وتنفي الكذب عن المسلم، مستدلا بقوله تعالى في سورة التوبة: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"، كما أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على حرمة الكذب، محذرا من أن الكذب يهدي إلى الفجور.
المزاح والصدق مع الآخرين
وأكد أمين الفتوى، أن المزاح جائز ولكن لا يجوز أن يكون بالكذب، مضيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح مع أصحابه، لكنه لم ينطق بالكذب إطلاقا، في إشارة إلى أن الإنسان يمكن أن يضحك ويمزح مع الناس بصدق، وأن الهدف هو إدخال السرور دون خرق حدود الصدق.
كما شدد، على خطورة نشر الشائعات أو الأخبار الكاذبة حتى لو كان المقصود بها المزاح، خصوصا عندما تنتشر آثارها بين ملايين البشر.
حالات محدودة للكذب المباح
وعن سؤال شائع حول وجود "كذبة بيضاء"، قال الدكتور هشام، أن الإسلام لا يعترف بذلك، وأن الكذب كله أسود إلا في حالات محددة مثل الصلح بين المتخاصمين، حيث يمكن للكذب المحدود أن يُستخدم لتحقيق مصلحة أكبر أو تفادي فتنة، مع التأكيد على أن هذه الحالات استثنائية ولا تشمل المزاح أو الترفيه.
واختتم الدكتور حديثه، بالتأكيد على أن الغاية لا تبرر الوسيلة، وأن أي استخدام للكذب مهما كانت النوايا له آثار سلبية على المجتمع، مشددا على أن المسلم يحاسب على كل كلمة ينطق بها، وأن الصدق هو السبيل إلى النجاة، وأن المزاح الحقيقي يمكن أن يكون ممتعا دون انتهاك حدود الدين.



