صراع الأجيال.. لماذا لا يفهم الآباء والأمهات جيلي Z وألفا؟
كثيرا ما نسمع أن الآباء والأمهات لا يفهمون جيلي Z وألفا، وذلك بسبب "فجوة الأجيال"، فهناك فجوة بين الأجيال الكبار لديهم تصورات مختلفة، ولا يبذلون الجهد لفهم آراء ونظرات هذا الجيل.
والمثير للاهتمام في هذه الفجوة أنها تتسع، وفي عصر الإنترنت، حيث يسهل علينا جميعا الوصول إلى المعلومات، ما زلنا نفتقر إلى فهم جيلي Z وألفا.
الفجوة بين الأجيال
الفجوة بين الأجيال ليست سوى فجوة نفسية بين الآباء والبالغين وجيلي Z وألفا، لطالما وجدت فجوة بين أي جيلين فيما يتعلق بمفاهيم الحب والحياة والنجاح، وغيرها.
وساهمت التكنولوجيا بشكل كبير في تفاقم هذه الفجوة، يمكن تلخيص الفجوة بين الأجيال بجملة واحدة: “لن تفهم هذا”، هذه الجملة هي ما يردده الجيل الجديد للجيل السابق.
لماذا لا يفهم الآباء جيلي Z وألفا؟

الضغط الهائل
يواجه مراهقوا جيلي Z وألفا اليوم تحديات أكثر من أي وقت مضى، هناك الكثير من الضغوط ضغط الاندماج، والقبول الاجتماعي، والميول الجنسية، والأنشطة الإلكترونية، والأهم من ذلك كله، ضغط النجاح.
المنافسة شديدة لدرجة أن المراهقين يعانون من ضغوط نفسية أكثر من أي وقت مضى، بين الحفاظ على صورة مرحة وحيوية، والسعي الدؤوب للاندماج، يواجه الشباب خطر متزايد للإصابة بالاكتئاب والقلق والحيرة.
حياة الآباء والأمهات المزدحمة
سابقا كان كل ما يشغل بال الأب هو دراسة طفله، أي جامعة سيلتحق بها وأي مهنة سيختار، ثم تغير هذا لاحقا إلى البحث عن زوج مناسب، أي كان كل محور الاهتمام للطفل وحده، أما اليوم، فجدول أعمال الآباء أكثر انشغالا بكثير.
لديهم عمل لا ينتهي، ثم دائرة اجتماعية واسعة جدا، ناهيك عن هوسهم بالهواتف الذكية والإنترنت تماما كالمراهقين، ويكاد ينعدم الوقت الذي يقضونه مع العائلة، ولهذا يشعر الأبناء بالبعد عن آبائهم.
جيلي Z وألفا مشغولون بنفس القدر
يشعر الأطفال بالتوتر والقلق لكثرة الأنشطة التي يتعين عليهم القيام بها والتفوق فيها، فجدولهم مزدحم للغاية لدرجة أنهم بالكاد يجدون وقت للتفكير فيما يجري.
يعودون من المدرسة ليجدوا أنفسهم منخرطين في أنشطة متنوعة مخطط لها، تبدو هذه الأنشطة وكأنها تثري شخصياتهم، وربما تكون وسيلة للتعبير الإبداعي، لكن ما لا يدركه الآباء هو أن كثرة الأنشطة المخطط لها ترهق عقولهم، يتعين عليهم الأداء الجيد في جميع المستويات، ويتراكم الضغط عليهم باستمرار.


