هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أبو بكر شحاته من محافظة المنيا، قال فيه: "كنت عايز أسأل عن حكم الزوج إذا أمر زوجته بعدم الذهاب لبيت أهلها، هل يعتبر ذلك عليها ذنبا أو معصية؟" مؤكدا أن هناك أمرين في هذا السؤال، الأول متعلق بطاعة الزوج، والثاني متعلق ببر الوالدين وصلة الرحم.
هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها؟
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن عقد الزواج يترتب عليه حقوق وواجبات لكل طرف، ومن ضمنها طاعة الزوجة في الأمور التي لا معصية فيها، مشيرا إلى أن صلة الرحم وبر الوالدين واجبان شرعا ولا يجوز للزوج منع زوجته عن هذا الواجب.
وأضاف الدكتور محمود شلبي أن الأمور المتعلقة بزيارة الوالدين أو التواصل معهم يجب أن تتم بالتوافق بين الزوجين، مثل ترتيب المواعيد المناسبة للزيارات أو التواصل الهاتفي عند الضرورة، موضحا أن أي رفض غير مبرر من الزوج أو الزوجة يحتاج إلى تدخل أهل الخير والصلاح لحل الأمر بطريقة حكيمة.
طاعة الزوجة واجبة
وأشار أمين الفتوى إلى أن طاعة الزوجة واجبة فيما لا معصية فيه، ولكن عليها أن تتعامل بذكاء وفطنة في صلة الرحم، بحيث لا تحدث خلافات أو مشاكل بين الطرفين، مع مراعاة الضرورة والقدرة على أداء هذه الزيارات أو التواصل.
وشدد الدكتور محمود شلبي، على أن الزوج يجب أن يتفهم أن صلة الرحم وبر الوالدين من الأمور الواجبة، ولا يجوز طلب تركها، وأن الحل الأمثل هو التفاهم والتوافق بين الزوجين، مع الدعاء لله تعالى بالهداية والصلاح لجميع الأسر.
وفي سياق آخر، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحمد سامي حسنين من مدينة دمنهور، محافظة البحيرة، يقول فيه: "إذا سألني حد عن شخص متقدم لخطبة، هل يجوز لي أن أفشي سر الخاطب عند خطيبته وأخبر الناس بمميزاته أو عيوبه؟" مؤكدا أن الأمر مرتبط بمبدأ الاستشارة في الزواج، وأن الإفصاح يجب أن يكون ضمن حدود الشرع وبما يحقق المصلحة ولا يضر أحدًا.
الاستشارة في أمور الزواج
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الاستشارة في أمور الزواج جائزة شرعا، وواجبة أحيانا عندما يكون أحد الأهل أو الأقارب بحاجة لمعرفة معلومات دقيقة عن الخاطب أو المخطوبة لضمان اختيار مناسب وبما يرضي الله، مؤكدًا أن الكلام هنا يجب أن يكون أمانة ولا يجوز اختلاق الأمور أو نقل الإشاعات.


