عمار علي حسن: المنطقة العربية تنتقل من الصعب للأصعب وسط أطماع دولية لا تنتهي
في قراءة تحليلية ثاقبة للواقع الراهن، أطلق الكاتب والباحث الدكتور عمار علي حسن تحذيرًا شديد اللهجة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، مؤكدًا أن المنطقة العربية تمر بمرحلة انتقالية حرجة تذهب بها من "صعب إلى أصعب".
وأوضح حسن أننا نعيش في "زمن قاسٍ"، داخل منطقة جغرافية لم تتوقف القوى العالمية الكبرى عن استهدافها طمعا في مقدراتها.
وأشار إلى أن هذا الطمع ليس وليد اللحظة، بل يعود لكون المنطقة "قلب الأرض، ومهبط الوحي، ومهد الحضارات الإنسانية"، وهي الركائز التاريخية التي جعلتها دائماً في بؤرة الاهتمام العالمي.
وأضاف الكاتب في تغريدته أن ظهور النفط، الذي وصفه بـ"عصب الاقتصاد في كل مكان"، زاد من حدة هذه الأطماع، جنبا إلى جنب مع الأهمية الاستراتيجية لـ قناة السويس التي تربط بين بحرين وتعد ممر التجارة الرئيسي بين الشرق والغرب.
واختتم عمار علي حسن رؤيته بعبارات تحمل دلالات عميقة، حيث أشار إلى أن الطمع في العالم العربي لا ينتهي، حتى بعد أن غابت شمس حضارته القديمة، ولم يعد أهله منشغلين بتقديم رسالات السماء للعالم كما كان في السابق.
عمار علي حسن: الدول الخليجية تدرك فشل الحماية الأمريكية وتبحث عن الاستقلال
قال الكاتب والمحلل السياسي عمار علي حسن، تحتاج الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل إيران أو الدول العربية التي تقيم أمريكا على أراضيها قواعد عسكرية تتمتع فيها بالسيادة التامة والقيادة والسيطرة وفق الاتفاقات المبرمة، إلى طريقة للخروج من الموقف الحالي المعقد جدًا في منطقة الخليج العربي، لدرجة أن وصفه بالمأزق الشديد ليس فيه أي مبالغة.
أضاف في منشور له عبر صفحته على منصة إكس: ترغب أمريكا ومعها إسرائيل، التي من المستحيل في ظل ما ذاقته من بأس إيران أن تستمر في الحرب دون واشنطن، في إيجاد طريقة انسحاب تحفظ بها ماء وجه نتنياهو وترامب المتأزمين داخل بلديهما، وتتيح لهما تسويق التوقف عند هذا الحد من الحرب على أنه "نصر"، حتى لو كان ذلك في حقيقته مجرد وهم كبير أو تقدير افتراضي.
تابع: المهم الآن لدى ترامب ونتنياهو ليس الحقيقة، بل السيطرة على ما يساعدهما على التلاعب بعقول الشعبين في الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء، ومواجهة الخصوم السياسيين في الداخل. فنتنياهو يكاد يرى انتقادات إيهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، وحديثه عن استحالة هزيمة إيران على أنه نوع من الخيانة، بينما يصف ترامب الديمقراطيين بأنهم أعداء أمريكا أكثر من إيران، وأنهم يعملون على هدم الولايات المتحدة أكثر مما تفعل طهران.
استكمل عمار علي حسن: من زاوية ثانية، ثبت للدول العربية الخليجية بشكل جلي فشل الاعتماد على الأمريكيين في توفير الحماية، وسقط في أذهان نخبة وقادة بعض دولها وهم كان يقوم على أن إبرام اتفاقيات سلام، بل وشراكة مع إسرائيل، يجلب لهم فائدة ويبعد عنهم الضرر، حتى لو كان الضرر من إسرائيل نفسها، التي لا تعرف حليفا ولا صديقا، بل تلتهم الجميع عند الحاجة.









