لؤي الخطيب: مرونة سعر الصرف طوق نجاة الاقتصاد.. واستمرار الإنتاج هو الأولوية
في تحليله للأوضاع الاقتصادية الراهنة، أكد الإعلامي والمحلل السياسي لؤي الخطيب أن التمسك بسعر صرف "وهمي" على الشاشات هو أكبر كارثة قد تواجه الدولة في الوقت الحالي.
وأوضح الخطيب، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن القيمة الحقيقية للدولار، حتى لو وصلت إلى 54 جنيها، هي حماية للاقتصاد من سوق سوداء تلتهم الأخضر واليابس وتتسبب في أرقام تضخم فلكية.
وأشار الخطيب إلى أن البعض قد لا يستوعب قيمة التحرك نحو سعر صرف واقعي، محذراً من الانسياق وراء "شماتة" أطراف معينة تهدف لزعزعة الاستقرار.
واعتبر أن التمسك برقم مثل 47 جنيها لمجرد أنه "شكله أحلى" سيؤدي حتما إلى عجز البنوك عن توفير الدولار للاستيراد، مما يعني توقف "عجلة الإنتاج" تماما.
وحذر من أن تأخير المواجهة سيضطر الدولة لاحقاً لتعويم أكبر بفارق قد يصل لـ 20 جنيها إضافية، ليعود الاقتصاد إلى نقطة الصفر في "فيلم مكرر".
الأولوية للشغل وليس لسعر الصرف
وكشف الخطيب أن القرار المصري الأهم منذ اندلاع الحرب العالمية الحالية هو إعطاء الأولوية لاستمرار الشغل والإنتاج، وليس للحفاظ على سعر صرف ثابت أو أسعار سلع بعينها مثل المواد البترولية.
وأكد أن ترك الأمور للعرض والطلب مع رقابة دقيقة هو ما يضمن عدم حدوث انفلات كارثي.
ورغم اعترافه بوجود ضغوط معيشية ناتجة عن هذه القرارات، إلا أنه شدد على أن "استمرار الشغل" هو الضمانة الوحيدة التي ستمكن القطاع الخاص والحكومة من زيادة المرتبات تدريجياً لمواكبة الغلاء.
طوق النجاة من الكوارث
واختتم الخطيب تحليله بالتأكيد على أن توقف العمل بسبب أزمة السيولة وصدمات التعويم المفاجئة يخلق كوارث في اقتصاديات القطاع الخاص ويؤثر طردياً على موارد الدولة وقدرتها على تحسين الأجور.
ووصف "مرونة سعر الصرف" بأنها الحتمية الوحيدة و"طوق النجاة" للتعامل مع أزمة عالمية ضخمة لا يلوح أفق لنهايتها.









