صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لدول المنطقة
حذر صندوق النقد الدولي اليوم الاثنين من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة للاقتصادات الواقعة على خط المواجهة، مشيرًا إلى أن الصراع يسهم في تراجع التوقعات المستقبلية للعديد من الدول التي بدأت للتو في التعافي من أزمات اقتصادية سابقة.
وأوضح الصندوق أن الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي أحدثت صدمة عالمية غير متكافئة، وأدت إلى فرض ظروف مالية أشد صرامة وتعقيدًا في الأسواق الدولية، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وكشفت مصادر مطلعة أن صندوق النقد الدولي بدأ في إعداد سيناريوهات اقتصادية شاملة لتقييم احتياجات الدول من التمويلات الإضافية في ظل استمرار الحرب على إيران وتصاعد تأثيراتها على الاقتصاد العالمي.
وأوضحت المصادر أن إدارة الاستراتيجية والسياسات والمراجعة في الصندوق وجهت طلبًا إلى مكاتب الدول لتقديم تحليلات دقيقة تشمل وضع الحساب الجاري والاحتياجات التمويلية المحتملة، مع التركيز بشكل خاص على الدول التي لديها برامج تمويل نشطة مع المؤسسة الدولية.
دعم صندوق النقد الدولي
وأكدت متحدثة باسم الصندوق أن تصريحات المديرة العامة، كريستالينا جورجييفا، السابقة أظهرت استعداد المؤسسة لتقديم الدعم في ظل حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة.
وأشار الصندوق إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز يزيد الضغوط على الموازنات الحكومية عالميًا، حيث قفز خام برنت إلى مستويات تتجاوز 102 دولار للبرميل مقارنة بحوالي 70 دولارًا قبل اندلاع الصراع.
كما نبه الصندوق إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يعوض جزئيًا انخفاض الإنتاج في بعض دول الخليج، لكنه قد يفاقم الضغوط على الدول المستوردة للطاقة والدول منخفضة الدخل ذات مستويات الدين المرتفعة.
ويملك صندوق النقد الدولي حاليًا برامج قائمة مع 50 دولة، مع إبداء جاهزيته لتوسيع هذه البرامج أو إنشاء برامج جديدة رغم عدم تلقيه أي طلبات رسمية حتى الآن.
وتبلغ قدرة الإقراض الإجمالية للصندوق نحو تريليون دولار، فيما يصل إجمالي الائتمان القائم حاليًا إلى 166 مليار دولار.



