تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب
شهد مجلس النواب، حراكًا مكثفًا يعكس تفعيلًا واضحًا للدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في إطار متابعة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين اقتراحات برغبة، وطلبات إحاطة، وأسئلة موجهة للحكومة، وبيانات عاجلة، بما يعكس حرص النواب على نقل نبض الشارع ومشكلاته إلى دوائر صنع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لها
في البداية تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والداخلية والكهرباء، بشأن إعادة النظر في قرار غلق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً خلال الأسبوع المقبل، مع المطالبة باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة المجيد وشم النسيم من تطبيق القرار.
فترة دينية مهمة
وأوضح "البياضي"، في طلبه المقدم إلى مجلس النواب المصري، أن الأسبوع المقبل يمثل فترة دينية مهمة لدى ملايين المصريين من الأقباط، حيث تتزامن مع أسبوع الآلام واحتفالات عيد القيامة المجيد، وتشهد صلوات وطقوسًا ممتدة على مدار اليوم، خاصة في الفترات المسائية، والتي قد تنتهي أحيانًا بعد التاسعة مساءً.
وأكد أن تطبيق قرار الغلق في هذا التوقيت يسبب ضيقًا كبيرًا للمواطنين، ويحرم كثيرًا من الأسر من قضاء احتياجاتهم المرتبطة بالمناسبات الدينية، سواء شراء مستلزمات العيد أو تلبية احتياجات البيوت بعد انتهاء الصلوات.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الأزمة تتفاقم في بعض المناطق الشعبية والريفية، في ظل ضعف الإضاءة وقلة وسائل الانتقال ليلًا، ما قد يزيد من المشقة على المواطنين خلال هذه الفترة.
وأضاف أن المطلوب ليس استثناءً تفضيليًا، وإنما مراعاة للظروف الخاصة المرتبطة بمناسبة دينية كبرى لها طابع اجتماعي وروحي خاص، بما يضمن تحقيق التوازن بين تنظيم حركة الأسواق واحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية.
وطالب البياضي الحكومة بإقرار استثناء مؤقت لمدة أسبوع، يسمح بمد ساعات العمل خلال هذه الفترة، بما يراعي خصوصية أسبوع الآلام واحتفالات عيد القيامة وشم النسيم، ويحقق التوازن بين متطلبات التنظيم العام واحتياجات المواطنين.
من جانبه طالب النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء، باستثناء محافظة الوادي الجديد من قرار مد غلق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً، في حال تم تمديد العمل بالقرار لمدة تتجاوز شهرًا، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في تطبيقه داخل المحافظة نظرًا لخصوصيتها الجغرافية والبيئية.
جاء ذلك خلال بيان عاجل تقدم به النائب إلى رئيس مجلس النواب، صباح اليوم، معترضًا على تطبيق قرار غلق المحال العامة في التاسعة مساءً داخل الوادي الجديد.
طقس شديد الحرارة نهارًا ومعتدل ليلًا
وأوضح "عبدالقادر" أن محافظة الوادي الجديد تتميز بطقس شديد الحرارة نهارًا ومعتدل ليلًا، ما يدفع أصحاب المحال إلى تقليل ساعات العمل، حيث تبدأ الحركة في الشوارع مع غروب الشمس وانكسار درجات الحرارة، وهو ما يجعل تطبيق القرار في توقيته الحالي غير ملائم لطبيعة الحياة بالمحافظة.
وأضاف أن تطبيق القرار قد يؤدي إلى شلل نسبي في الحركة التجارية داخل المحافظة، ويحرم المواطنين من تلبية احتياجاتهم اليومية بسهولة، فضلًا عن تكبيد أصحاب المحال خسائر كبيرة، قد تؤدي إلى تقليص فرص العمل المتاحة.
وأشار النائب إلى أن عدد سكان الوادي الجديد محدود نسبيًا، وبالتالي فإن استهلاكها من الكهرباء منخفض مقارنة بباقي المحافظات، مؤكدًا أن مساهمتها في إجمالي الاستهلاك تمثل نسبة ضئيلة للغاية، ما يجعل تطبيق القرار عليها غير مؤثر بشكل جوهري في خطة ترشيد الطاقة على مستوى الدولة.
وشدد على ضرورة أن تضع الحكومة بدائل حقيقية لسياسات ترشيد الاستهلاك، بما لا يضر بالفئات البسيطة، لافتًا إلى أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية داخل الوادي الجديد، مستفيدًا من طبيعتها المناخية، باعتبارها من أنسب المحافظات لإنتاج الطاقة المتجددة.
وفي سياق متصل أشاد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بجهود الحكومة في دعم قطاع الطاقة والتوسع في مجالات الاستكشافات الخاصة بالبترول والغاز.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروعات قوانين بالترخيص لوزير البترول في البحث والتنقيب عن البترول والغاز.
وقال زين الدين: ما يشهده العالم هذه الفترة من تحديات بسبب الصراع الدائر بين إسرائيل وأمريكا ضد إيران يكشف الحاجة إلى ضرورة دعم قطاع الطاقة.
وأشار النائب، إلى أن قطاع الطاقة يعتبر الأكثر تأثرا في الفترة الأخيرة، والذي شهد زيادة في الأسعار قاربت 35% بسبب تأثر سلاسل الإمداد، مؤكدا أن توجهات الدولة المصرية في هذا الشأن تستحق الإشادة والتقدير خصوصا مع تزايد نسبة الاستكشافات في مجالات البترول أو الغاز.
وطالب النائب محمد زين الدين، بضرورة أن يكون هناك رؤية واضحة ومتكاملة للحكومة بشأن خطة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، قائلا: "حتى لا نكون تحت رحمة أحد".
وقال عضو مجلس النواب: لا يجب أن يتوقف الأمر عند إنتاج الخام فقط، ولكن لابد من التوسع في مشروعات التصنيع المحلي في ملفات الطاقةـ حتى لا نقع تحت رحمة أحد وخصوصا في ظل الصراعات السياسية التي تشهدها المنطقة.
وتسائل النائب عن توفير فرص العمل في قطاع البترول والطاقة مع الاكتشافات الجديدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى الدور المجتمعي لشركات البترول بتوجيه جزء من الموارد لصالح المجتمع المحيط.