عاجل

"الأغذية العالمي": ندخل حقبة مظلمة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية حول العالم

عبير عطيفة
عبير عطيفة

قالت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إن المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة تواجه صعوبة بالغة في التعامل مع التداعيات الواسعة للأزمة الحالية، في ظل أولوية قصوى تتمثل في إنقاذ الأرواح داخل الدول المتأثرة بالنزاعات.

 

صعوبة الاستجابة لتداعيات الأزمة

وأوضحت عبير عطفية، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التحديات تتفاقم بسبب نقص التمويل والمشكلات الهيكلية التي يعاني منها النظام الإنساني العالمي، إلى جانب صعوبة الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا وفقرا، ما يحد من قدرة المنظمات على الاستجابة الشاملة لتداعيات الأزمة.

 

 

تأثير أزمة مضيق هرمز

وفيما يتعلق بسيناريوهات بديلة للممرات البحرية، أشارت عطيفة، إلى أن برنامج الأغذية العالمي، بصفته منظمة إنسانية تعمل في الخطوط الأمامية، يتأثر بشكل مباشر بتعطل طرق الملاحة، مضيفة أن تصاعد التوترات في مضيق هرمز يفرض مخاطر أمنية مرتفعة على السفن، بما في ذلك الاستهداف المباشر والقيود التشغيلية، في حين يشهد باب المندب تحديات أخرى مثل ارتفاع تكاليف التأمين وتأخيرات الشحن وتحويل مسارات السفن.

 

ارتفاع التكاليف التشغيلية

وأكدت عبير، أن البرنامج رصد زيادة في تكاليف الشحن ونقل المواد الغذائية إلى الدول الأكثر احتياجا بنحو 20%، محذرة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وتأخير إيصال المساعدات الإنسانية في وقت حرج.

 

وعن توقعات التضخم، قالت أنه من الصعب تقديم تقديرات دقيقة في الوقت الراهن، إلا أن المؤشرات تشير إلى دخول العالم مرحلة مظلمة تتسم بارتفاع أسعار الغذاء والتضخم، لافتة إلى أن أزمة الأسمدة ستنعكس سلبا على القطاع الزراعي، ومن ثم على أسعار المواد الغذائية عالميا.

 

 

وفي وقت سابق، أظهر تحليل حديث لبرنامج الأغذية العالمي، أن عشرات الملايين من الأشخاص قد يواجهون جوعًا حادًا إذا استمرت الحرب على إيران حتى يونيو المقبل.

وأشار التحليل إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، أدت إلى شل طرق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية، مما تسبب في تأخير إيصال شحنات غذائية منقذة للحياة إلى بعض أكثر مناطق العالم تضررًا.

45 مليون شخص إضافي معرضون للجوع الحاد إذا استمرت الحرب على إيران

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، للصحفيين في جنيف: "من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط وتكاليف الشحن، مما سيرفع إجمالي المتضررين عالميًا إلى أكثر من 319 مليون شخص، وهو رقم غير مسبوق". 

وأضاف: "هذا يعني وصول مستويات الجوع العالمية إلى مستوى قياسي كارثي للغاية، حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعًا بالغ الخطورة لم يسبق أن وصل فيه الجوع إلى هذا العمق من حيث الأعداد وشدة الأزمة".

ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة 18% وتخفيض ميزانية برنامج الأغذية العالمي

وأشار سكو إلى أن تكاليف الشحن ارتفعت بنسبة 18% منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وأدى ذلك إلى إعادة توجيه بعض الشحنات، بالإضافة إلى تخفيضات كبيرة في ميزانية برنامج الأغذية العالمي، نتيجة تركيز المانحين على قطاع الدفاع.

المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تدين الغارات الإسرائيلية على مبانٍ سكنية في لبنان

وفي سياق متصل، حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، من أن الغارات الجوية الإسرائيلية على مبانٍ سكنية في لبنان تثير مخاوف كبيرة بموجب القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، للصحفيين في جنيف: "دمرت الغارات مبانٍ سكنية بأكملها في مناطق حضرية مكتظة، مما أدى إلى مقتل العديد من الأشخاص، بمن فيهم نساء وأطفال، في كثير من الأحيان ضمن نفس الأسرة".

وأضاف: "هذه الهجمات تثير مخاوف جدية تتعلق بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني".
 

تم نسخ الرابط