عاجل

أكاديمية إيرانية: المزاج العام في طهران يرفض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة

أمريكا وطهران
أمريكا وطهران

قالت إلهام كدخدائي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، إن المزاج العام في إيران يرفض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل تجارب سابقة لم تحقق نتائج إيجابية.

وأضافت خلال مداخلة عبر شاشة قناة الجزيرة، أن طهران باتت ترى أن فرض واقع ميداني أكثر جدوى من التوصل إلى اتفاقات تفتقر إلى ضمانات، مشيرة إلى تجربة الاتفاق النووي. 

وأوضحت أن تصاعد العمليات العسكرية يعكس تحولا في الخطوط الحمراء الإيرانية، مع شكوك داخلية بأن طرح التفاوض قد يمهد لتحركات عسكرية أوسع. 

طرح التفاوض قد يمهد لتحركات عسكرية أوسع

أكدت أن لا أحد ينظر إلى هذا على أنه فرصة، بل إن كلمة "فرصة" نفسها لا تستخدم أصلًا لوصف هذا الأمر، سواء من قبل السياسيين أو العسكريين أو حتى الناس في الشارع، موضحة أن هناك موقف سلبي بالكامل تجاه أي شكل من أشكال الحوار مع الولايات المتحدة.

وتابعت: هذا أمر طبيعي جدًا بالنظر إلى النتائج التي أسفرت عنها جولات التفاوض السابقة مع الأمريكيين، سواء خلال هذه الإدارة أو الإدارات السابقة، فقد جرت مفاوضات عدة، لكنها في النهاية لم تسفر عن أي نتائج إيجابية للإيرانيين.

الحوار مع الأمريكيين لن يؤدي إلى نتائج مفيدة

وأوضحت أن الناس هذه المرة قد تعلموا من تجاربهم، وهم يدركون أن الحوار مع الأمريكيين لن يؤدي إلى نتائج مفيدة، كما أن الفكرة الأساسية هنا هي أن إيران بدأت تدرك أن فرض الواقع على الأرض أكثر فائدة من الدخول في مفاوضات للوصول إلى اتفاق أو صفقة، لأن مثل هذه الاتفاقات لا تحمل أي ضمانات حقيقية.

وذكرت، لدينا تجربة مع الاتفاق النووي، وهو اتفاق رسمي تم توقيعه بين عدة أطراف، ليس فقط بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضًا مع الدول الأوروبية، ومع ذلك، فإن هذه التجربة، مثل غيرها من محاولات التفاوض، لم تحقق نتائج ملموسة.

الإيرانيين يركزون على نتائج العمليات العسكرية

وأشارت إلى أن بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني يتم تخفيفها عمليًا نتيجة التحركات العسكرية التي تقوم بها إيران في مضيق هرمز، مواصلة: إن الإيرانيين يركزون حاليًا بشكل أكبر على نتائج العمليات العسكرية وقد يكون ذلك جزءًا من استراتيجية إظهار القوة والاستعداد لاستخدامها، بدلًا من الاكتفاء بالحديث أو التأكيد على عدم الرغبة في بدء حرب. 

لفتت إلى أنه خلال الفترة الماضية، وحتى خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، كانت إيران تتعامل بضبط النفس في ردها على الهجمات التي تعرضت لها.

لكن هذه المرة، يبدو أن الخطوط الحمراء قد تغيرت بشكل كبير، وأن إيران باتت ترى أن هذا النهج يوفر وسائل أكثر ضمانًا لحماية أمنها، مضيفة: أود أن أضيف نقطة أخيرة، وهي أن كثيرين في إيران يتكهنون بأن الحديث عن المفاوضات قد يكون مجرد تمهيد من جانب الولايات المتحدة لشن عملية غزو بري، أو محاولة إرباك الإيرانيين قبل تنفيذ تحرك عسكري على الأرض.

تم نسخ الرابط