العمل العسكري البري تجاه إيران.. هل يخلق عقدا أمام التفاوض أم دافعا للحلول؟
أوضح الدكتور جسن أحمديان، أستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، أن أي عمل بري تقوم به الولايات المتحدة تجاه إيران من شأنه أن يغلق أي باب يمكن أن يُفتح للتفاوض.
الثقافة السياسية الإيرانية تتمسك بالرد على العدوان
وأضاف “أحمديان” خلال حواره على قناة “الجزيرة” أن الثقافة السياسية الإيرانية تتمسك بالرد على العدوان وهذا مشهود في تاريخ إيران الحديث بشكل عام، لافتا إلى أنه إذا حدث هذا العدوان البري فهو مرحلة جديدة للحرب، والأهداف العسكرية الأمريكية التي لم تتحقق.
أكد أنه إن حدث عمل بري تجاه إيران سيزداد الفعل العسكري الإيراني في اتجاه قتل الأمريكيين، الذين يطأون الأرض الإيرانية، مشيرا إلى أن إيران لم تركز خلال الفترات السابقة على ضرب القوات الأمريكية، إلا أنهم يريدون إيصال الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأنهم يعلمون أن الورقة الرئيسية هي قتل الجنود الأمرييكون، لذلك سيركزون على إحداث خرق في داخل أمريكا وليس على أرض المعركة.
أمريكا لا تريد أن تقبل بالواقع الذي أوقف أهدافها
وأشار إلى ما قاله محمد باقر قاليباف، “لو هناك عمل برمائي سيكون هناك عمل برمائي مقابل له”، وهذا تصعيد تقديري لا يصب في مصلحة التخطيط العسكري إن ذهب “قاليباف” إلى هذا الاتجاه سيكون هناك تصعيد أكبر، ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تقبل بالواقع الذي أوقف أهدافها، لذلك هو يعطي مهلة 5 أيام لإيران كأداة ضغط عليها.
كانت قد سلطت صحيفة معاريف الضوء على ما وصفته بمؤشرات مقلقة تتعلق باستعدادات البنتاجون لاحتمال تنفيذ عملية توغل بري داخل الأراضي الإيرانية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
انتقادات داخل الكونجرس لغياب الشفافية
وتزايدت المخاوف داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بعدما وجه النائب مايك روجرز، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، انتقادات حادة لوزارة الدفاع، بسبب عدم تقديم معلومات كافية للمشرعين حول طبيعة العمليات العسكرية وخطط نشر القوات.
وخلال جلسة إحاطة سرية، شدد روجرز على ضرورة أن تكون التحركات العسكرية مدروسة ومتأنية، منتقدًا غياب التفاصيل المتعلقة بعملية "الغضب الملحمي".
تحركات عسكرية تثير الشكوك
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن آلافًا إضافية من مشاة البحرية الأمريكية، إلى جانب سفن حربية، تتجه بالفعل نحو الشرق الأوسط، ما يعزز التكهنات بشأن احتمال تصعيد المواجهة وتحويلها إلى حرب برية واسعة.
ويرى مراقبون أن هذا الانتشار قد يكون جزءًا من استراتيجية ضغط، لكنه في الوقت ذاته ينذر بمخاطر توسيع نطاق الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.



