عاجل

روسيا تحذر من تصعيد واسع حال غزو أمريكي محتمل لجزيرة خرج الإيرانية

جزيرة خرج
جزيرة خرج

حذرت روسيا من أن أي محاولة أمريكية للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية قد تدفع طهران إلى إشراك قوات إضافية لم تدخل الصراع حتى الآن، مما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واسع في المنطقة.

روسيا تحذر من تصعيد واسع حال غزو أمريكي بري محتمل لجزيرة خرج الإيرانية

وقال مراد زمباتوف، مدير مركز البحوث متعددة التخصصات في المدرسة العليا للاقتصاد، في تصريحات لوكالة "تاس"، إن العملية الأمريكية المحتملة في جزيرة خرج لا تزال واردة، لكنها لن تكون سهلة التنفيذ، نظرًا لطبيعة الجزيرة الجغرافية المكشوفة من جميع الجهات، مما قد يفرض توسيع العمليات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وليس الاكتفاء بالسيطرة على الجزيرة فقط.

وأضاف أن أي تدخل بري أمريكي قد يدفع قوى أخرى داخل إيران للمشاركة في القتال، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب غير محسوبة للطرفين، كما لم يستبعد أن تكون الأنباء المتداولة حول العملية جزءًا من تكتيك تضليلي في إطار المفاوضات العسكرية.

وأكد زمباتوف أن أيًا من طرفي الصراع لا يمتلك في الوقت الحالي القدرة على تحقيق نصر عسكري سريع.

سيناريوهات أمريكية وتحذيرات من كارثة عسكرية

وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" بأن الإدارة الأمريكية تدرس فرض حصار بحري أو تنفيذ عملية للسيطرة على جزيرة خرج، بهدف الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز.

غير أن تقريرًا نشره موقع "وورلد سوشياليسيت ويب سايت" حذر من أن أي غزو بري للساحل الإيراني لن يكون عملية محدودة، بل قد يتحول إلى صراع طويل ودموي.

شبح "جاليبولي" يلوح في الأفق

وقارن التقرير أي عملية محتملة في مضيق هرمز بحملة جاليبولي عام 1915، التي انتهت بفشل القوات البريطانية والفرنسية بعد خسائر بشرية هائلة، قدرت بنحو نصف مليون قتيل، دون تحقيق أهدافها العسكرية.

وأشار إلى أن تكرار سيناريو مشابه في إيران قد يؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة، في ظل قدرة القوات الإيرانية على التراجع إلى خطوط دفاع داخلية وتعزيز مقاومتها.

جغرافيا معقدة تعزز الدفاعات الإيرانية

وأوضح التقرير أن الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز يمتد لأكثر من 150 كيلومترًا، مدعومًا بتضاريس جبلية توفر عمقًا دفاعيًا كبيرًا، كما أشار إلى أن إيران عززت دفاعاتها على مدى عقود، من خلال نشر صواريخ مضادة للسفن، ومنصات للطائرات المسيرة، وألغام بحرية، بالإضافة إلى مئات الزوارق السريعة.

كما نشرت طهران نحو 20 ألف جندي في منطقة المضيق، بينهم 5 آلاف من مشاة البحرية، مع تنفيذ تدريبات مكثفة للتصدي لأي إنزال برمائي. 

وتعد مدينة بندر عباس، التي تضم أكثر من نصف مليون نسمة، مركزًا رئيسيًا للعمليات البحرية الإيرانية في المنطقة.

تم نسخ الرابط