اتصالات السيسي تقود التهدئة.. كواليس التحرك المصري
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، تواصل الدولة المصرية تحركاتها المكثفة لاحتواء الأزمة، معتمدة على ثقلها السياسي والدبلوماسي، وسعيها الدائم نحو تغليب الحلول السلمية وتجنب الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة تهدد استقرار المنطقة.
الدولة المصرية تواصل تحركاتها المكثفة لاحتواء الأزمة
أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن مصر منذ بداية الأزمة تدعو إلى تغليب الحلول السلمية، مشددًا على أن طاولة المفاوضات تظل السبيل الوحيد لإنهاء الصراعات، وذلك خلال مداخلة هاتفية على شاشة إكسترا نيوز.
وأوضح «عبد المنعم» أن الاتصالات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الجانب الإيراني تعكس حرص القاهرة على وقف التصعيد، خاصة فيما يتعلق بالاعتداءات على المنشآت النفطية والمدنية، بما يسهم في تقليل حدة التوترات في المنطقة.
وأشار إلى أن ثقل مصر الإقليمي والدولي، إلى جانب قبولها لدى مختلف الأطراف، يعزز من قدرتها على لعب دور محوري في احتواء الأزمة، لافتًا إلى أن الرسائل المصرية الواضحة بشأن رفض استهداف دول الخليج تمثل عاملًا مهمًا في دفع جهود التهدئة.
التحركات تسهم في تهيئة المناخ
وأضاف أن هذه التحركات تسهم في تهيئة المناخ للوصول إلى تسوية سياسية شاملة، تضمن تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، وتجنب مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس سلبًا على الأوضاع الإقليمية والدولية.
أكد عماد الدين حسين الكاتب الصحفي أن مصر تلعب دورا محوريا في احتواء التوترات الإقليمية وخفض التصعيد، مشددا على أن التحركات المصرية منذ بداية الأزمة تستهدف منع اندلاع حرب شاملة والحفاظ على الأمن القومي العربي خاصة في منطقة الخليج.
تحركات مصرية مكثفة
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التحرك المصري جاء عبر اتصالات مكثفة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة المنطقة، إلى جانب جهود دبلوماسية متواصلة من وزارة الخارجية، بهدف الوصول إلى حلول سياسية تضمن الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن مصر كانت من أبرز الوسطاء في المباحثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.



