عاجل

أسامة السعيد: مصر أول دولة عربية فتحت طريق السلام في الشرق الأوسط

أسامة السعيد
أسامة السعيد

أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار المصرية، أن الموقف المصري الداعي إلى أولوية الحل الدبلوماسي لا يرتبط بأزمة بعينها، بل يمثل أحد الثوابت الرئيسية في السياسة الخارجية المصرية على مدار سنوات طويلة، موضحا أن هذا النهج يتجدد في مختلف الأزمات الدولية، بما في ذلك التوترات الراهنة، من خلال التأكيد المستمر على أهمية الحوار والتهدئة ورفض توسيع نطاق الحروب.

الحرب الروسية الأوكرانية

واضاف «السعيد»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن مصر تبنت هذا الموقف في أزمات متعددة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، رغم عدم ارتباطها المباشر بالإقليم، وكذلك في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث دعت دائما إلى تغليب الحلول السياسية، مؤكدا أن اللجوء إلى الخيار العسكري لا يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات بدلا من حلها.

وأوضح أن السياسة المصرية تقوم على مجموعة من المبادئ الراسخة، أبرزها احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني، ورفض استخدام القوة العسكرية كوسيلة لإنهاء النزاعات، مضيفا أن مصر تستند في هذا النهج إلى خبرة تاريخية عميقة، باعتبارها أول دولة عربية فتحت مسار السلام في الشرق الأوسط، ما يمنحها فهما متقدما لإدارة الصراعات سواء عبر المواجهة أو التفاوض.

الحرب في قطاع غزة 

وشدد السعيد على أن التحرك المصري لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يمتد إلى جهود دبلوماسية مكثفة، تعكس احترافية المؤسسات المصرية في إدارة المفاوضات، مشددا إلى أن هذه الجهود لعبت دورا مهما في السعي لإنهاء الحرب في قطاع غزة ومنع اتساع رقعة الصراع، مؤكدا أن القيادة السياسية المصرية تسعى باستمرار إلى تجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات.

قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، إن بيان اجتماع  الرياض يعد بالغ الأهمية، إذ يؤكد على مجموعة من الثوابت التي أعلنت سابقا، سواء من دول الخليج أو من الدول العربية الفاعلة مثل مصر، وفي مقدمة هذه الثوابت، رفض الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، واستهداف المصالح الحيوية في عدد من دول الخليج، وهي مسألة ثابتة ومحورية.

بيان الرياض الأخير

وأضاف السعيد خلال لقاء مع الإعلامية منى عوكل، على قناة «القاهرة الإخبارية» أن الخطاب السياسي الذي يحمله البيان يعكس تصعيدا ملحوظا في لهجة الإدانة للإجراءات الإيرانية، لافتا إلى أنه يشير أولا إلى أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، وثانيا أنها لن تمر دون ثمن، كما يتضمن البيان، إشارة إلى احتمال تصاعد وتيرة القتال، وربما لجوء بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات في إطار حق الدفاع عن النفس.

تم نسخ الرابط