دلالات بيان الرياض.. هل تتجه المنطقة لتصعيد أكبر مع إيران؟ أسامة السعيد يوضح
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، إن بيان اجتماع الرياض يعد بالغ الأهمية، إذ يؤكد على مجموعة من الثوابت التي أعلنت سابقا، سواء من دول الخليج أو من الدول العربية الفاعلة مثل مصر، وفي مقدمة هذه الثوابت، رفض الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، واستهداف المصالح الحيوية في عدد من دول الخليج، وهي مسألة ثابتة ومحورية.
بيان الرياض الأخير
وأضاف السعيد خلال لقاء مع الإعلامية منى عوكل، على قناة «القاهرة الإخبارية» أن الخطاب السياسي الذي يحمله البيان يعكس تصعيدا ملحوظا في لهجة الإدانة للإجراءات الإيرانية، لافتا إلى أنه يشير أولا إلى أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، وثانيا أنها لن تمر دون ثمن، كما يتضمن البيان، إشارة إلى احتمال تصاعد وتيرة القتال، وربما لجوء بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات في إطار حق الدفاع عن النفس.
وأوضح أن هذه النبرة لم تكن حاضرة في الأيام الأولى أو خلال الأسبوعين الماضيين من عمر الأزمة، ما يعكس تغيرا واضحا في لهجة الخطاب السياسي، وتصاعدا في حدة المواقف نتيجة استمرار إيران في استهداف المنشآت الخليجية خاصة النفطية منها والمرتبطة بأمن الطاقة.
الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية
وأكد أسامة السعيد أن هذا التصعيد يمثل أزمة كبيرة لا تقتصر على دول الخليج فحسب، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن هناك عدة مؤشرات من بينها هذا البيان، تدل على احتمال تصاعد وتيرة المواجهة واتساع نطاقها، فضلا عن أن جهود الوساطة قد تواجه صعوبات في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية.
وفي وقت سابق، قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني يأتي في توقيت بالغ الدقة والحساسية، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.
وأوضح السعيد، خلال تصريحاته لبرنامج "ستوديو إكسترا"، على قناة "إكسترا نيوز"، أن الجهود الدبلوماسية الحالية تسابق الزمن من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تجنب المنطقة الانزلاق إلى حرب جديدة، ستكون لها تداعيات خطيرة لا تقتصر على الإقليم فحسب، بل تمتد آثارها إلى العالم بأسره.



