أسامة السعيد: مصر تلعب دورًا محوريًا في تعميق الشراكة بين روسيا وأفريقيا
أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، أن مصر تلعب دورا محوريا وأساسيا في تعميق الشراكة بين روسيا والقارة الأفريقية، مستفيدة من موقعها السياسي والاستراتيجي وعلاقاتها المتوازنة مع القوى الدولية الكبرى، موضحا أن القاهرة تُعد من أكبر الشركاء السياسيين والاقتصاديين لموسكو في المنطقة، دون الإخلال بالتوازن الاستراتيجي الذي تحرص مصر على الحفاظ عليه في علاقاتها الدولية.
وأضاف السعيد، خلال حواره مع درية عاطف على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التعاون المصري الروسي في مجال الطاقة النووية، وعلى رأسه مشروع محطة الضبعة النووية، يمثل نموذجًا عمليًا للشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد، يمكن البناء عليه وتكراره في دول أفريقية أخرى، لافتًا إلى أن عضوية مصر في تجمع «البريكس» إلى جانب روسيا تعزز فرص التنسيق والتعاون داخل أحد أهم التكتلات الدولية الصاعدة.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجا تنمويا مهما للتعاون الصناعي والاستثماري بين القاهرة وموسكو، ويمكن أن تكون بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، مؤكدا أن الشراكات المصرية مع التكتلات الأفريقية المختلفة، مثل الكوميسا ودول شمال وجنوب القارة، تمنح مصر قدرة خاصة على لعب دور الوسيط والمحفز للتعاون الروسي الأفريقي، بما يخدم مصالح جميع الأطراف ويعزز فرص التنمية المشتركة داخل القارة.
وفي وقت سابق، قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تمثل الاختبار الأصعب أمام جميع الأطراف، موضحا أن تنفيذها يحتاج إلى التزام كامل من إسرائيل التي ما زالت تماطل وتعرقل التقدم، مستغلة ملف الجثامين كذريعة للتنصل من التزاماتها.
وأضاف السعيد، في مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن إقناع حركة حماس بالتجاوب التام مع بنود الاتفاق يُعد تحديًا آخر، خصوصًا فيما يتعلق بتوحيد الصف الفلسطيني وتهيئة الأوضاع لانتشار قوات حفظ السلام تمهيدًا لبدء إعادة الإعمار، وذلك وفقًا لما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ للسلام.
وأشار إلى أن كلا الطرفين، إسرائيل وحماس، يحاولان إطالة أمد المرحلة الأولى لتجنب الالتزامات السياسية والأمنية الثقيلة التي تتطلبها المرحلة التالية، ما يؤدي إلى تباطؤ خطوات التسوية الشاملة.



