عاجل

لماذا تتجه روسيا بقوة نحو أفريقيا؟ قراءة أسامة السعيد في الأبعاد السياسية

أسامة السعيد
أسامة السعيد

قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن الاهتمام الروسي المتزايد بالقارة الأفريقية لم يعد أمرا عابرا، بل يعكس توجها استراتيجيا واضحا تحرص موسكو على ترسيخه في كل القمم والاجتماعات الروسية الأفريقية، سواء على مستوى القادة أو الوزراء.

وأوضح السعيد، خلال حواره مع درية عاطف على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أفريقيا تمثل كتلة تصويتية مؤثرة داخل الأمم المتحدة، حيث تشكل الدول الأفريقية نحو 25% من الجمعية العامة، وهو ما يمنحها وزنا سياسيا متناميا تحتاجه روسيا في مواجهة محاولات العزل الدولي التي تسعى بعض الدول الغربية لفرضها عليها.

وأضاف أن من بين دوافع الاهتمام الروسي أيضا الرغبة في التواجد داخل مناطق المياه الدافئة، خاصة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، إلى جانب مناطق غرب أفريقيا، لما تمثله هذه المناطق من أهمية استراتيجية على مستوى النفوذ الدولي، مشيرا إلى أن روسيا تسعى بالتوازي مع ذلك إلى دعم فكرة النظام الدولي متعدد الأقطاب، وهي رؤية تلتقي مع تطلعات عدد كبير من الدول الأفريقية.

وأكد أن غياب التاريخ الاستعماري لروسيا في أفريقيا يمنحها فرصا أوسع لبناء علاقات سياسية قائمة على المصالح المتبادلة، كما أن القارة الأفريقية تُعد قارة المستقبل بما تملكه من موارد طبيعية ومعادن نادرة وثروات بشرية، وهو ما يفتح آفاقا واسعة لتوسيع الشراكة الروسية الأفريقية رغم التحديات القائمة، وعلى رأسها انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا والمنافسة مع قوى دولية أخرى.

وفي وقت سابق، قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تمثل الاختبار الأصعب أمام جميع الأطراف، موضحا أن تنفيذها يحتاج إلى التزام كامل من إسرائيل التي ما زالت تماطل وتعرقل التقدم، مستغلة ملف الجثامين كذريعة للتنصل من التزاماتها.

وأضاف السعيد، في مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن إقناع حركة حماس بالتجاوب التام مع بنود الاتفاق يُعد تحديًا آخر، خصوصًا فيما يتعلق بتوحيد الصف الفلسطيني وتهيئة الأوضاع لانتشار قوات حفظ السلام تمهيدًا لبدء إعادة الإعمار، وذلك وفقًا لما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ للسلام.

وأشار إلى أن كلا الطرفين، إسرائيل وحماس، يحاولان إطالة أمد المرحلة الأولى لتجنب الالتزامات السياسية والأمنية الثقيلة التي تتطلبها المرحلة التالية، ما يؤدي إلى تباطؤ خطوات التسوية الشاملة.

تم نسخ الرابط