عاجل

الأوقاف: فرحة العيد لا تكتمل إلا بمساعدة المحتاجين.. السعادة للجميع

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

مع حلول عيد الفطر، تعم أجواء البهجة والسرور بين الناس، بعد شهر كامل من الصيام والعبادة، وتتزين البيوت، وتكثر الزيارات، ويحرص الجميع على إظهار الفرح بهذه المناسبة المباركة، ولكن وسط هذه الأجواء، يبرز معنى أعمق للعيد، يتمثل في مشاركة الفرحة مع الآخرين، خاصة من لا يجدون ما يُعينهم على الاحتفال مثل غيرهم.

 

فرحة العيد ليست مظاهر فقط

وفي هذا الصدد، قالت وزارة الأوقاف، أن البعض قد يعتقد بأن فرحة عيد الفطر تكتمل بالملابس الجديدة أو التجمعات العائلية فقط، إلا أن هذه المظاهر تظل ناقصة إذا لم تمتد إلى المحتاجين، فالعيد في جوهره دعوة للرحمة والتكافل، وإدخال السرور على كل قلب، مؤكدة أن دعم المحتاجين خلال العيد يعكس المعنى الحقيقي لهذه المناسبة، حيث يشعر الجميع بأنهم شركاء في الفرحة، سواء من خلال تقديم الصدقات أو الهدايا أو المشاركة بسيطة.

 

مبادرة "صحح مفاهيمك"

وفي تصريح سابق، قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الوزارة أطلقت مبادرة بعنوان "صحح مفاهيمك"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة داخل المجتمع، مؤكدًا أن هذه المبادرة تستهدف بناء وعي حقيقي قائم على الفهم الصحيح للدين وربطه بالسلوكيات اليومية للمواطنين، موضحا أن الوزارة لم تكتفِ بإطلاق المبادرة فقط، بل قامت بتعميمها على مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، وذلك بهدف تحقيق أكبر قدر من التأثير المجتمعي، من خلال التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة.

 

تعاون مع العلماء والفقهاء

وأشار الأزهري، إلى أن تنفيذ المبادرة يتم بالتعاون مع نخبة من العلماء والفقهاء المتخصصين، الذين يتناولون القضايا المختلفة من منظور شرعي وعلمي، بما يسهم في تقديم رؤية متكاملة تساعد على تصحيح السلوكيات الخاطئة، فهذا التعاون يعكس حرص الوزارة على أن يكون الخطاب الديني قائما على أسس علمية راسخة، بعيدا عن الاجتهادات غير المنضبطة، مضيفا أن مبادرة "صحح مفاهيمك" تتناول عددا من الملفات المهمة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل قضايا التنمر، والتحرش، والسلوكيات المرورية الخاطئة، وغيرها من الظواهر التي تحتاج إلى توجيه وترشيد، إذ تهدف المبادرة إلى توضيح الرأي الشرعي في هذه القضايا، بما يساعد على الحد منها وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.

 

في إطار تجديد الخطاب الديني

وتابع، أن هذه الجهود تأتي في سياق تجديد الخطاب الديني، الذي تسعى من خلاله وزارة الأوقاف إلى تقديم خطاب ديني معاصر يعالج قضايا الواقع، ويرتبط بحياة الناس بشكل مباشر، مشددًا على أن تصحيح المفاهيم هو أحد أهم محاور هذا التجديد، لما له من دور كبير في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط