مطالب برلمانية بإعادة بناء منظومة التعليم لمواكبة سوق العمل
أكدت النائبة هبة غالي، عضو مجلس النواب، أن التساؤل الذي يطرحه ملايين الشباب اليوم حول ما إذا كانت الشهادات الجامعية لا تزال كافية للحصول على وظيفة يعكس أزمة حقيقية، مشيرة إلى أن الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل تتسع عامًا بعد عام، رغم التكليفات المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير المنظومة التعليمية وربطها باحتياجات السوق.
وقالت غالي، في بيان لها اليوم، إن التعليم الجامعي لم يعد يضمن للخريج فرص عمل حقيقية، سواء داخل مصر أو على المستوى العربي والأفريقي والدولي، حيث يواجه الخريجون صعوبات في توظيف مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الحديثة، مؤكدة أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب إعادة النظر في نظام التعليم الجامعي بشكل شامل وربطه بالاحتياجات العملية.
ابتكار آليات غير تقليدية
وأضافت أن الأمر يستدعي أيضًا ابتكار آليات غير تقليدية لتأهيل الطلاب قبل التخرج، بما يضمن حصول كل خريج على فرصة عمل حقيقية، بدلًا من الاكتفاء بالشهادات الأكاديمية دون مهارات تطبيقية.
وتقدمت عضو مجلس النواب بحزمة من المقترحات العاجلة لتحقيق الربط الفعلي بين التعليم وسوق العمل، أبرزها:
- إلزام التدريب العملي: من خلال إدراج برامج تدريب ميداني داخل المناهج الدراسية بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، ومنح شهادات خبرة معترف بها.
- توسيع الشراكات الدولية: عبر توقيع اتفاقيات مع مؤسسات عربية وأفريقية ودولية لتوفير فرص تدريب وتوظيف خارج مصر.
- التوجيه المهني الفردي: بإنشاء مراكز داخل الجامعات لتحليل مهارات الطلاب وربطهم بالوظائف المناسبة.
- تطوير المناهج الدراسية: لتواكب احتياجات السوق والتقنيات الحديثة، بما يضمن اكتساب مهارات قابلة للتطبيق.
- إطلاق منصات توظيف رقمية: لربط الخريجين مباشرة بالشركات والمؤسسات الباحثة عن الكفاءات.
وشددت النائبة هبة غالي على أن استمرار الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا يضر الشباب فقط، بل ينعكس سلبًا على الاقتصاد القومي، مؤكدة أن الوقت قد حان لإعادة هندسة التعليم الجامعي بشكل عملي وواقعي.
واختتمت بأن الاستثمار الحقيقي في التعليم لا يقتصر على الحصول على شهادة، بل يتمثل في ضمان مستقبل مهني آمن لكل خريج، محذرة من استمرار ظاهرة تخرج آلاف الشباب سنويًا دون فرص حقيقية، بما يؤدي إلى إهدار طاقات بشرية تمثل ركيزة أساسية للتنمية.