لأول مرة منذ 1967.. إسرائيل تغلق المسجد الأقصى في العيد وتعتدي على المصلين
لم يشهد المسجد الأقصى المبارك مثيلا لما جرى في يوم عيد الفطر هذا العام منذ أن وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، إذ أقدمت السلطات الإسرائيلية، للمرة الأولى في تاريخ الاحتلال الممتد لأكثر من نصف قرن، على إغلاق المسجد الأقصى بالكامل، وحرمت المسلمين من أداء صلاة العيد في ساحاته، متذرعة بما سمته "اعتبارات أمنية" مرتبطة بالحرب.
إسرائيل تغلق المسجد الأقصى في العيد وتعتدي على المصلين
ولم يقتصر الإغلاق على أبواب المسجد، بل امتد ليشمل محيطه بالكامل، حيث نصبت قوات الاحتلال حواجز مشددة في أزقة البلدة القديمة وعند مداخل الأبواب، وأعادت المصلين القادمين من نقاط التفتيش قبل أن يتمكنوا من الاقتراب.
وأجمع مسؤولون مقدسيون ورجال دين على وصف ما جرى بأنه اعتداء سافر على حرية العبادة، وانتهاك صريح للمكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى في قلب كل مسلم.
غير أن روح المقاومة لم تنكسر، فقد أبى عشرات المصلين الرضوخ لقرار الإغلاق، وتوجهوا نحو بوابات المسجد مصرّين على أداء صلاتهم ولو في الشوارع والساحات المجاورة.
فكان رد قوات الاحتلال أن لاحقتهم وفرقت تجمعاتهم بالقوة، ولم تتوقف عند ذلك بل اعتدت على بعضهم بالضرب والدفع في مشاهد صوّرها شهود العيان ووثّقتها عدسات الكاميرات.
وفي مشهد يختزل إرادة شعب لا تقهر، أدى مئات الفلسطينيين صلاة عيد الفطر في شوارع القدس المحتلة، رافضين أن تُسرق منهم فرحة العيد أو يحرموا من أداء شعائرهم، ومؤكدين أن ارتباطهم بالأقصى وبمدينتهم لا يمكن لحاجز أو قرار أن يقطعه.



