عاجل

«أصعب فطار».. يسري الفخراني يودع رمضان برسالة حزينة: العُمر بيجري والوجع حقيقي

يسري الفخراني
يسري الفخراني

عبّر الإعلامي يسري الفخراني عن مشاعر مختلطة من الألم والرجاء مع اقتراب رحيل شهر رمضان المبارك، واصفا اللحظات الأخيرة بأنها تحمل "إحساس فراق حقيقي" للشهر المبارك.
وعبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، دون الفخراني منشورا مؤثرا أكد فيه أن "أصعب فطار هو إفطار اليوم قبل الأخير في رمضان"، حيث تجتمع لوعة الوداع مع ذكريات الشهر التي تمر أمام العين كشريط سريع.


خوف من تبخر العمر 

ولم تخلُ كلمات الفخراني من نزعة فلسفية وإنسانية عميقة، حيث تحدث عن ذلك الشعور بالتقصير الذي يداهم الإنسان في نهاية المضمار، والخوف الطبيعي من "الفقد والعمر"، متسائلاً بمرارة عن سرعة مرور الأيام: "كيف تبخر عام في الهواء؟" من رمضان الماضي إلى رمضان الحالي.
 ورغم شجن الوداع، حمل منشور الإعلامي الشهير رسالة طمأنينة، حيث أكد على وداع الشهر بقلوب "مطمئنة لرضى الله ومحبته"، وسعيدة بالقرب منه ومن طاعته. 

واختتم الفخراني كلماته بتضرع خالص إلى الله عز وجل قائلاً: "ربنا تقبل ما دعونا به لك، لك وحدك، واحتجنا فيه لك وحدك، يا مالك الملك، يا معين يا مغيث يا كريم يا جبار".

يسري الفخراني يكشف درس العمر

كشف الإعلامي يسري الفخراني عبر حسابه الرسمي على "الفيس بوك" عن موقف مهني وتاريخي جمعه بأحد كبار نجوم الفن في مصر، وهو الموقف الذي وصفه بـ "درس العمر" الذي تلقاه في بدايات العشرينات من عمره.

بدأت الواقعة عندما كتب الفخراني نقدًا سينمائيًا "عنيفا" في صفحتين كاملتين بمجلة "الأهرام الرياضي" حول فيلم لنجم كبير كان "ملء السمع والبصر" في ذلك الوقت. 

وبحسب منشوره، برغم قسوة النقد، قرر رئيسا التحرير آنذاك، الأستاذان إبراهيم حجازي وحسن المستكاوي، نشر المقال كما هو دون تغيير حرف واحد، دعماً لوجهة نظره الشخصية.

المكالمة التي قلبت الموازين يروي الفخراني أنه تلقى مكالمة هاتفية في مكتبه بالأهرام من "نجم النجوم" صاحب الفيلم، وبدلاً من الغضب، أبدى الفنان سعادته بالنقد بل وطلب ضم المقال لأرشيفه, لكن النجم وجه عتابا رقيقا للفخراني بسبب "عبارة جارحة وقاتلة" استخدمها، قائلاً له بلهجة حكيمة: "انقد كما تشاء لكن لا تجرح ولا تقتل".

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توالت الدروس من عمالقة الفكر والفن؛ حيث نصحه الأستاذ إبراهيم حجازي بضرورة التفكير مرتين قبل الكتابة، بينما قال له الأستاذ حسن المستكاوي: اجعل نقدك بالورود لا بالسكاكين.

واختتم الموسيقار الراحل عمار الشريعي هذه السلسلة من الدروس قائلا: "أجمل حاجة أنك تكتب مقالاتك بالحبر وليس بالدم".

أكد الفخراني في ختام منشوره أن هذه الدروس ليست للصحافة فقط، بل نحن جميعاً في احتياج لتعلمها عند الحديث عن الوطن، الفن، الرياضة، أو أي إنسان، لتكون الكتابة أداة للبناء لا للتجريح.
 

تم نسخ الرابط