مفتي الجمهورية يحذر من الدعوات الطبية المضللة: إثم وتهلكة للنفس
حذر نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، من خطورة الدعوات التي تحث المرضى على ترك الأدوية أو التداوي دون سند علمي أو طبي موثوق، مؤكدًا أن مثل هذه الدعوات قد تدخل في دائرة الإثم الشرعي لما قد تسببه من ضرر للنفس.
وقال مفتي الجمهورية، خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر شاشة صدى البلد، إن التعدي على النفس قد يكون مباشرا أو غير مباشر، مشددا على أن أي شكل من أشكال الاعتداء على النفس يخالف ما جاءت به الشرائع السماوية.
وأوضح نظير عياد، أن الشرائع السماوية قامت على احترام النفس الإنسانية وصيانتها والحفاظ على بقائها ومكانتها، مشيرا إلى أن التعدي المباشر يتمثل في الاعتداء على الإنسان بآلة أو سلاح أو ضرب أو ما شابه ذلك.
وأضاف أن التعدي غير المباشر قد يتمثل في بعض الدعوات التي تقلل من شأن الطب أو التداوي تحت أي مزاعم، خاصة إذا كانت هذه الدعوات لا تستند إلى دليل علمي أو طبي أو خبرة أو تجربة موثوقة، مؤكدًا أن من يروج لمثل هذه الأفكار يضع نفسه في دائرة الحرج والإثم الشرعي.
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة الابتعاد عن هذه الدعوات، لما قد تسببه من تهلكة للنفس، مؤكدًا أن الله تعالى أمر بالحفاظ على النفس وعدم تعريضها للخطر.
وفي وقت سابق، كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن الفوارق الجوهرية بين القوانين التي يضعها البشر والتشريع الإلهي، مؤكدا أن الإنسان قد يضع قانونا اليوم ويضطر لتغييره غدا نظرا لقصور علمه، بينما التشريع الإلهي ثابت وشامل لأنه صادر عن الغني عن العالمين.
المال وسيلة لا غاية
وشدد المفتي خلال برنامجه «حديث المفتي» المذاع على شاشة «دي إم سي»، على أن القرآن الكريم وضع رؤية فريدة للمعاملات المالية، حيث تقوم فلسفته على أن المال وسيلة لا غاية، وهو ما استوجب الربط الوثيق بين التجارة والأخلاق لمنع الاحتكار والغش وضمان عدم استغلال المحتاجين.
وأضاف نظير عياد أن التشريع الإلهي يراعي مصالح الروح قبل الجسد، ويقوم على العدل المحض بعيدا عن الانحياز لـ فئة أو قبيلة، مشيرا إلى أن أحكام الجنايات في الإسلام جاءت لتكون سياجا يحمي كرامة الإنسان ويضمن مستقبلا آمنا للبشرية.



