الأزهر يوضح مكانة المرأة في الإسلام وحقوقها في الميراث والأحوال الشخصية
أكد الدكتور حسن الصغير رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن الشريعة الإسلامية حددت أسسًا واضحة للأحوال الشخصية والميراث تكفل للمرأة حقوقها وتحفظ كرامتها داخل الأسرة والمجتمع.
وأوضح رئيس أكاديمية الأزهر، أن الإسلام أسس منظومة عدل وتوازن بين الرجل والمرأة، شملت الذمة المالية المستقلة، وحق التعليم والتملك، والحق في الإرث، واختيار الزوج، بالإضافة إلى الدور المهم للمرأة في بناء الأسرة وتنشئة الأجيال.

القضايا الفكرية والعملية المتعلقة بالمرأة في التشريع الإسلامي
وقدم رئيس أكاديمية الأزهر، خلال درسًا علميًّا اليوم الخميس عقب صلاة العصر بمسجد مجمع البحوث الإسلامية للأئمة والدعاة المتدربين، بعنوان: «قضايا فكرية في التشريع الإسلامي»، مع التركيز على الأحوال الشخصية والميراث وحقوق المرأة، مقارنة علمية بين وضع المرأة قبل الإسلام وما كفله لها الدين من حقوق، وبين ما عرفته بعض النظم والتشريعات عبر التاريخ.

وشدد رئيس أكاديمية الأزهر، على أن الإسلام وضع قواعد تكاملية بين الرجل والمرأة تحقق استقرار الأسرة وتعزز تماسك المجتمع.

وأكد رئيس أكاديمية الأزهر، أن إدراك الأئمة والدعاة لهذه القضايا الفكرية والتشريعية يُعد أمرًا أساسيًا في الخطاب الدعوي المعاصر، خاصة لمواجهة الشبهات والمفاهيم المغلوطة حول حقوق المرأة في الأحوال الشخصية والميراث، وتقديم صورة دقيقة للحضارة الإسلامية القائمة على العدل والكرامة الإنسانية.

الجدير بالذكر أن هذا الدرس يأتي في إطار جهود أكاديمية الأزهر العالمية لتأهيل الأئمة والدعاة وصقل مهاراتهم العلمية والدعوية، وضمن سلسلة الدروس العلمية والتأهيلية التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية للأئمة والدعاة المتدربين، في إطار رسالتها لإعداد دعاة مؤهلين علميًّا وفكريًّا قادرين على التعامل مع قضايا العصر وإبراز سماحة الإسلام وقيمه الحضارية.
في سياق آخر أوضح الصغير أن العشر الأواخر من رمضان تمثل ذروة هذا الشهر المبارك، إذ يضاعف فيها المسلم جهده في الطاعة والعبادة اقتداءً بهدي النبي ﷺ، الذي كان إذا دخلت هذه الأيام المباركة شدَّ مئزره، وأحيا ليله بالعبادة، وأيقظ أهله اغتنامًا لفضل هذه الليالي المباركة، وحرصًا على إدراك ليلة القدر.
وبيَّن أن ليلة القدر تعد أعظم ليالي العام، فقد أنزل الله تعالى فيها القرآن الكريم، وجعل العبادة فيها خيرًا من عبادة ألف شهر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، مؤكدًا أن تحرّي هذه الليلة المباركة يكون في العشر الأواخر من رمضان، ولا سيما في الليالي الوترية منها، كما أرشد إلى ذلك النبي ﷺ.

وأشار إلى أن إحياء ليلة القدر يتحقق بالإقبال الصادق على الطاعات، من قيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، مستحضرًا ما علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها من الدعاء في تلك الليلة: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
كما بين سنة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، وأنها من السنن النبوية العظيمة التي كان النبي ﷺ يحرص عليها؛ طلبًا لصفاء القلب والانقطاع للعبادة، مؤكدًا أن الاعتكاف يمثل مدرسة تربوية يتزود فيها المسلم بمعاني الإخلاص، ويجدد فيها صلته بالله تعالى وبكتابه الكريم.





