سورة قُريش.. الأزهر يوضح رسائلها في تذكير الإنسان بنعم الله وشكرها
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن سورة قريش تحمل معاني عظيمة تتعلق بشكر نعم الله تعالى وضرورة توحيده وعبادته، إذ تذكر الإنسان بما أنعم الله به عليه من رزق وأمن واستقرار، وتدعوه إلى مقابلة تلك النعم بالشكر والطاعة، لا بالجحود والنسيان.
عدد ايات سورة قريش
وأوضح مركز الأزهر أن سورة قريش من السور المكية، وعدد آياتها أربع آيات، وقد نزلت بعد سورة التين، وتقع في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف، وتحمل في مضمونها تذكيرًا بنعم الله تعالى على قريش، ودعوة صريحة لهم إلى عبادة الله وحده وشكره على ما أنعم به عليهم من عطايا عظيمة.
وبين مركز الأزهر أن السورة الكريمة ذكرت قريشًا باصل النعمة اللذين تقوم عليهما حياة الإنسان، وهما نعمة العطاء ونعمة دفع المكروه، وذلك في قوله تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}، [قريش: 3، 4]
وأشار مركز الأزهر إلى أن الله تعالى عدد في هذه السورة بعض نعمه على قريش، ومن أبرزها تيسير سبل الرزق لهم من خلال رحلتين تجاريتين عظيمتين؛ رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام، وهي الرحلات التي كانت سببًا في ازدهار تجارتهم واستقرار معيشتهم، إلى جانب ما أنعم الله به عليهم من الأمن وحفظ البيت الحرام، وهي نعم عظيمة كان ينبغي أن تقودهم إلى شكر الله وعبادته، غير أنهم ألفوا هذه النعم وجحدوا شكرها، وقابلوا المُنعِم سبحانه بالجحود والمعاندة.

ولفت مركز الأزهر إلى أن قوله تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} يحمل معنى التعجب، كما ذكر الإمام الألوسي في تفسيره، أي التعجب من حال قريش الذين ألفوا رحلة الشتاء والصيف واستمروا عليها، ومع ذلك تركوا عبادة الله تعالى الذي أعزهم ورزقهم وآمنهم.
كما بين مركز الأزهر أن سورة قريش ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسورة التي قبلها، وهي سورة الفيل، حتى قال بعض المفسرين إن اللام في قوله تعالى {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} متعلقة بسورة الفيل؛ أي أن الله سبحانه أهلك من قصد الكعبة من أصحاب الفيل، ولم يسلطهم على أهلها، ليظل لقريش ما ألفوه من رحلة الشتاء والصيف، ويستمر أمنهم واستقرارهم بفضل حفظ الله للبيت الحرام، [تفسير الألوسي].





